خلود أهل الكبائر بين المؤيدين والمعارضين لهلال الهاشمي
الجزء ١ · صفحة ٨لو تساوى عصاة الموحدين مع المشركين في الخلود لما بقي لكلمة التوحيد أثر ، ولا لأعمال البر فائدة .
-----------------------------------------------
(1) النساء :93.
(2) النساء: 14.
(3) الأنعام :128.
(4) هود 106/107.
(5) البعد الحضاري – فرحات الجعبيري ص737.
.(6)
(9) أنظر الصواعق المرسلة ص 22/240.
(10) الرازي: التفسير الكبير : 3/62-63.
(11) أبو الحسن الأشعري :الإبانة:14- 24 أنظر البعد الحضاري ص: 749.
الباب الثالث : الفصل الأول: مناقشة أدلة القائلين بالخروج من النار من الكتاب العزيز
* موقف القائلين بخلود العصاة المصرّين من هذه الآيات (موقف الإباضية والمعتزلة والخوارج ويساندهم في ذلك محمد عبده)
1.آيات الخلود (الآيات المتبوعة بكلمة خالدين مجردة من «أبداً» وأخرى متبوعة بها):
يقول مثبتو الخلود للعصاة إن هذه الآيات وأخواتها في القران الكريم أكبر دليل على ما ذهبوا إليه من اعتقاد الخلود الأبدي اللانهائي الذي يشمل العصاة الذين ماتوا دون أن يتوبوا إلى الله مع القول(1) بتفاوت العذاب بينهم وبين من ماتوا على الشرك.
ولقد بيّن الله سبحانه وتعالى في قوله: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا)0 إن قاتل النفس المؤمنة بغير حق مأواه جهنم وسوف يخلد فيها. وما وراء ذلك من الآيات الكثيرة الناصة على الخلود في النار. هذه الآيات كلها تدل على خطورة عقيدة من يعتقد الخروج من النار أو العفو عن أهل الكبائر لما تجره من التهاون بأوامر الله والجرأة على معاصيه(2).