روض البيان على فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القرآن عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

روض البيان على فيض المنان

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

فقول أصحابنا رحمهم الله تعالى ـ ان صفاته هو، واسماءه هو أي مدلول الصفات هو - تعالى - ومدلول الاسماء هو - تعالى -. وليس المراد أن الألفاظ أو المعاني هو ـ تعالى ـ عن ذلك فهم يطلقون الاسم على المسمى والصفة على الموصوف. وقد صار هذا الاطلاق فيما بينهم حقيقة عرفية فلا يشكل عليك اصطلاحهم:

18 وهى المريد وقادر وسميع والحي العليم السر والاعلان 85 هو عالم معناه ليس بجاهل والسمع بالذات لا الأذان 86 وهو البصير بذاته لا غيرها فيكون مفتقراً إلى الحظان

أي وتلك الصفات الذاتية هي: المريد والقادر والسميع والحي والعليم والبصير، فهذه ست صفات مجتمع على انها صفات ذاتية والخلاف في متكلم هل يكون صفة ذات وصفة فعل أم لا يكون إلا صفة فعل؟

>>

ولذا أخّر ذكره المصنف ولم يذكره مع هذه الست المجتمع عليها:

•

فالمريد»: هو من اتصف بالارادة وهى هنا صفة يتأتى بها ترجيح احد طرفي الممكن على الاخر وهى من الصفات الواجبة له تعالى وتقرير برهانها أن يقال الله تعالى خصص الحوادث باحد الطرفين الجائزين وكل من كان كذلك فهو مريد

و «القادر»: وهو من اتصف بالقدرة، وهي هنا صفة يتأتى بها ايجاد الممكن واعدامه على وفق الارادة وهي من الصفات الواجبه له تعالى. وتقرير برهانها ان يقال الله تعالى موجد بالأختيار وكل موجد بالإختيار فهو

قادر فالله قادر. و «السميع»: هو من اتصف بالسمع، وهي هنا صفه تنكشف بها الموجودات صفة تنكشف بها المسموعات انكشافا تاما، والاول

انکشافاً تاما، وقيل: بل هي اختيار صاحب المعالم - رحمه الله وهي من الصفات الواجبة له تعالى

وتقرير برهانها انه لو لم يكن تعالى سمعياً مع كونه حيا لوجب أن يكون أصم،

واللازم باطل فثبت أنه تعالى سميع.

روض البيان على فيض المنان في الرد على من أدعى قدم القُرآن - 130