روض البيان على فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القرآن عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

روض البيان على فيض المنان

الجزء ١ · صفحة ١٤١

مدلول عين الأسماء والصفات:

أسماؤه وصفاته للذات عين الـ ذات ليس بغيرها يا شاني

أي مدلول اسمائه تعالى ومدلول صفاته هو عين ذاته العلية لا غيرها. فالله تعالى مريد بذاته لا بصفة هي لغيره تسمى إرادة، وقد يريد بذاته لا بصفة هي لغيره تسمى قدرة وعليم بذاته لا بصفة هي لغيره تسمى لغيره تسمى علما، وحي بذاته لا بصفة هي لغيره تسمى بالحياة، وسميع بذاته لا بصفة هي لغيره تسمى سمعا، وبصير بذاته لا بصفة هي لغيره تسمى بصرا.

هي.

ما دلت على الذات من غير أن

والفرق بين الاسماء والصفات هو أن الأسماء تفهم إتصاف الذات بصفة، وعلى هذا الفرق فجميعها صفات إلا اسم الجلالة. وفرّق بعضهم بينهما بان ما وجد فيه «أل» فهو اسم (1) كالقدير والمريد والعليم وما ليس فيه «أل» فهو صفة كقدير ومريد وعليم، وعلى الفرق الأول المعول. ولا يعترض عليه بقوله تعالى: والله الاسماء الحسنى (2) حيث جمع الاسماء لأن المراد بها هنا الصفات مع قطع النظر عن الفرق بين ما يدل على الذات وحدها و (بين) ما يدل على

الذات متصفة بصفه.

وقوله «ياشاني»: أي خصمي.

والقول فيها أنها هي غيره وقديمة معه من البهتان أيكون ربي كاملاً بالغير لا والله هذا واضح البطلان 10 أم هل يجوز تعدد القدما لدى العقلاء عند الواحد الديان

جميع

أي والقول في الصفات الذاتية أنها معان حقيقية، وأنها غير الذات العلية قديمة مع الذات، مع الافتراء على الله - عز وجل - لما يلزم على هذا القول أن يكون الرب عز بالغير. فقولهم بأنه تعالى قادر بقدرة هي غيره، ومريد بإرادة هي غيره،

وجل كاملاً

(1) في ب: لفظ. (2) الاعراف: 180

-

روض البيان على فيض المنان في الرد على من أدعى قِدَم القُرآن - 133