روض البيان على فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القرآن عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

روض البيان على فيض المنان

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

يجيء به الملك من عند الرحمن من الكلام الملتو. فالملقى في قلوب الانبياء وان كان

كلاماً إلاهيا لا يسمى منزلاً.

نظم القرآن دليلا على حدوثه:

نظم يدلّ على معان شاهد لحدوثه والعقل بالبرهان

أي الفرقان لفظ دال على معان وهو شاهد على أنه موجود بعد عدم بالبرهان القاطع مع برهان العقل الدال على حدوثه ايضا فإنزاله وكونه نظماً دالا على معان دليل على انه مخلوق، اذ لا يكون القديم منزلا ولا نظما مع ما فيه من الايات الدالة على خلقه كغيره كما في قوله تعالى: «خالق كل شي». «وانا كل شيء خلقناه بقدر» وقد تقدم بيان جميع ذلك.

>>>

فالنظم»: هو ادخال اللاء ليء في السلك، استعارة للكلام المنزل بجامع الحسن في كلّ منهما، وآثر التعبير به عن التعبير باللفظ لان اللفظ لغة: الطرح. يقال: لفظت النواة. أي طرحتها فعدل عن التعبير به تادبا.

وقوله «يدل على معان»: إشاره إلى ان للقرآن ركنين: النظم والمعنى فان أختل احدهما فلا يسمى الأخر قرآنا. ففيه اشارة إلى أبطال مذهب أبي حنيفة حيث جوز قراءة القرآن في الصلاة بالفارسية، فأعتبر المعنى دون اللفظ وهو غلط فاحش.

وقوله «والعقل»: انتصب على انه مفعول معه، ولا يستقيم رفعه لان العطف على ضمير مستتر ضعيف، ولك أن تجعله مبتدأ خبره محذوف تقديره والعقل شاهد

أيضاً.

10 آيات حق تفحم البلغاء والخطباء محدثة من الرحمن

أي هو آيات مطابقات لما في نفس الامر، مسكنة للقادرين على تأليف الكلام البليغ والناطقين بالخطب بين القوم أحدثها ربنا عز وجل فالآيات جمع آية، وهي طائفة من القرآن يتصل بعضها ببعض إلى انقطاعها طويلة كانت أو قصيرة

واضافتها إلى الحق، اضافة بيانيه أي آيات هي الحق.

روض البيان على فيض المنان في الرد على من أدعى قدم القُرآن - 138