روض البيان على فيض المنان
الجزء ١ · صفحة ١٥١وقوله المبعوث: أي المرسول.
وقوله من عدنان: أي من بني عدنان، وعدنان من بني اسماعيل بن ابراهيم الخليل عليهما الصلاة والسلام - وإنما خص عدنان بالذكر لان ضبط نسبه الشريف هو إلى عدنان بلا خلاف، ثم اختلف فيما فوق عدنان إلى اسماعيل. وقد ذكر رسول الله - - نسبة إلى عدنان ثم قال: كذب النسابون.
ناسخ للشرائع:
98 نسخ الشرائع كلها بنزوله ومحا الشكوك بواضح التبيان أي رفع القرآن حكم الشرائع التي وجدت قبله كلها، فيلزم اهل الشرائع كلهم حكم القرآن، ولا يجوز لاحد منهم أن يقر على شريعته بعد أن تبلغه دعوة نبينا وهل يستدل بالشرائع المتقدمة على حكم لم يوجد له نص من شريعتنا أم لا؟ فيه
الخلاف
بين العلماء.
وظاهر كلام المصنف المنع، لمنع العمل بالمنسوخ والقائلون بجواز العمل به جعلوها منسوخه فيما خالفت فيه شرعنا وعندهم أن ما سكت عنه شرعنا فهو باق على حكمه الاصلي.
وقوله ومحا الشكوك: جمع شك وهو تساوى النقيضين في الذهن بحيث لا يترجح احدهما على الأخر بشيء فان ترجح في الذهن النقيض المطابق للأدلة فهو الظن وان ترجح النقيض المخالف للأدلة فهو الوهم.
وفي قوله واضح التبيان: إضافة الصفة إلى موصوفها أي التبيان الواضح.
الكلام من الصفات الفعلية:
والخلف في اثباته بالذات والمقصود نفى الخرس لا بلسان
أي واختلف العلماء في اثبات الكلام صفة ذاتيه، فاثبتها قوم منا، ومنعها
روض البيان على فيض المنان في الرد على من أدعى قدم القُرآن - 143 -