روض البيان على فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القرآن عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

روض البيان على فيض المنان

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

ملحق رقم: (2) (5)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله المنفرد بالواحدانية، والصلاة والسلام على من هُتِكَت به حجب الشرك الظلمانية، وعلى آله وصحبه ذوي الحجج النورانية، صلاة وسلاماً دائمين ما رسخت في قلب مسلم عقيدة إيمانية.

أما بعد: فقد نظرت في النونية المنسوبة إلى الإمام ابن النظر المعلنة بقدم

القرآن فرأيتها مناقضة لكلامه في ميميته ورائيته، فإنه قال في ميميته:

وأما كلام الله فهو كتابه كذلك قال الله لطاهر الشيم ووجه مناقضتها لما هنا هو أنه حصر كلام الله عز وجل على كتابه، والمراد به جنس الكتب المنزلة، لأن الإضافة من صيغ العموم وآلة الحصر ضمير الفصل، فعلم من هنا أن الإمام ابن النظر ـ رحمه الله تعالى ـ ينفي الكلام الذاتي أصلاً، إذ لو كان ممن يقول به لما صح له قصر كلام الله على كتبه.

وشبه القائلين بقدم القرآن إنما هي عدم الفرق بين الكلام الذاتي والفعلي، حيث قالوا: القرآن كلام الله وكلام الله قديم، فينتج القرآن قديم.

ونحن نقول: كلام الله نوعان ذاتي وفعلي، والمراد بالكلام الذاتى نفي الخرس عنه تعالى، والقرآن ليس من هذا الباب فعلم أنه من الكلام الفعلي، وبعض أئمتنا أنكروا أن يكون الكلام صفة ذات وأغتنوا عنه بصفة القدرة، فالقول بقدم القرآن ممن أنكر الكلام الذاتي لا يصدر من أدنى جاهل فضلاً عن هذا الإمام وقال في رائيته:

قال فالجعل هو الخلق أم الجعل شيء غيره فيما ذكـ قلت جعل الله خلق كلـ ومن الناس مقال مشتهر قال قال الله لم أجعل لكم من بحير ووصيل في البقر قلت قال الله لم أجعل لكم فاعلموا التبحير دينا يحتجر

() رسالة للرد على نونية ابن النظر، نقلا: من مجموع المناظيم، نورالدين السالمي، مخطوط بمكتبة

السالمي.

روض البيان على فيض المنان في الرد على من أدعى قدم القُرآن - 158