روض البيان على فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القرآن عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

روض البيان على فيض المنان

الجزء ١ · صفحة ٢٢

محتوى المخطوطة

كثيراً ما سمعت من بعض المشائخ - عندما يتحدثون عن قضية خلق القرآن - الإشارة إلى قول ابن النظر ورأيه في هذه القضية، ولما سنحت لي فرصة الإطلاع على رسالة «روض البيان على فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القُرآن» وهي رسالة ضمن مجموعة من الرسائل للإمام نور الدين السالمي مخطوطة بمكتبة السالمي بدأت بقراءة الرسالة حتى أنهيتها، ثم وجدت بعض النسخ الأخرى للرسالة نفسها فبدأت بتصحيحها والمقارنة بين نسخ المخطوطة المختلفة حتى يطلع القراء الكرام ويعرفوا رأي المشارقة العمانيين في هذه القضية.

وليس ثمة شك في تصريح نونية الدعائم لإبن النظر بقدم القرآن وما أحتوته من التشنيع والسب الصريح للقائلين بخلق القرآن، وعندما كانت صحة نسبة هذه النونية إلى ابن النظر محل جدل. فكان لابد من بيان الآراء التي ناقضت النونية، فيها آراء ابن النظر في بعض المواضع وبيان مواضع الإلتباس التي تسبب خلط على كثير من الناس. فأتى تأليف هذه الرسالة في الرد على تلك النونية، وبيان الخلل فيها من حيث أسلوب نظمها، وتبرئة نسبتها إلى ابن النظر.

وتكمن أهمية الرسالة لكونها أول طرح للموضوع مع توضيح مواضع الإلتباس وتفنيدها في رسالة مستقلة، حيث كان العلماء السابقون إذا طرحوا هذه القضية أو كانوا يشيرون إليها أو يبدو ما بدأ لهم فيها خلل، من خلال مؤلفاتهم حين تعرضهم للقضية بشكل مجمل عام.

وهذه الرسالة من قسمين هما:

الراشدي.

القسم الأول: وهو النظم «فيض المنان» لسعيد بن حمد القسم الثاني: وهو الشرح «روض البيان النور الدين السالمي.

نظم الشيخ سعيد بن حمد الراشدي هذه النونية من البحر (الكامل)، وعارض بها نونية الدعائم في بداية القرن الرابع عشر، وهي تحتوي على (106) أبيات وتناول

روض البيان على فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القُرآن - 14