روض البيان على فيض المنان
الجزء ١ · صفحة ٢٣فيها الرد على القول بقدم القرآن وبيّن من نظمه الأدلة والأسس المعتمد عليها لإبراز آراء الأباضية في الصفات الإلهية ونفي التشبيه والتجسيم عن الذات العلية
خمسة
فبا المقارنة بين عدد أبيات هاتين المنظومتين يتبين أن نونية الدعائم احتوت على وسبعين بيتاً، أما هذه النونية فهي تحتوي على مائة وستة أبيات فتزيد على نونية الدعائم بعدد أبياتها. وقد احتوت هذه المنظومة على الإشارة في مواضع عدة إلى عدد من الأخبار والقصص والأمثال، نحو الإشارة إلى أبي شاكر الذيماني وبولص وهذا قلما أشارت إليه نونية الدعائم. أما من ناحية سياق الأدلة والحجج فقد كانت هذه النونية أكثر توسعاً في أبواب العقيدة، وأكثر أحتواء للأدلة والبراهين العقلية في دعم آرائها.
وقد شرح نورالدين السالمي هذه المنظومة وسماها «روض «البيان» ولكن يبدو أنه كان قد أطلع على هذه المنظومة وكتب عليها مقدمات قبل شرحها أوضح من خلالها الأدلة التي أحتج بها الناظم على نونية الدعائم وبيّن ما فيها من تعارض مع قصائد ابن النظر الأخرى. أما في شرحه لهذه المنظومة فكان يبدأ بشرح الألفاظ
وبيان المعاني، ويوضح المعاني البلاغية في كل بيت، ثم يشرح البيت شرحاً وافياً.
ولقد أنتهج في شرحه لبيان الأدلة وتوضيحها المحاورة العلمية من خلال أسئلة وأجوبة يطرحها، ثم يجيب عنها مستشهداً بأدلة من عنده أو بأخرى مقتبسة من بعض الكتب وذلك للرد على مخالفيه أو لبيان الحجج»، ويناقش كل ذلك بأسلوب علمي وكأنه في مناظرة علمية، وهذا ما يلحظ كثيراً في عرض الأدلة وحججها الشيء الذي يسهل للقارئ فهم الحجج والإستدلالات التي أستدل بها.
وقد تطرقت أفكار هذه الرسالة إلى ثلاثة محاور:
أولاً: نفي النونية عن ابن النظر:
وذلك بأدلة أستدل بها نور الدين السالمي وهي:.
روض البيان على فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القُرآن - 15