روض البيان على فيض المنان
الجزء ١ · صفحة ٢٤(أ) نظمها: حيث ناقضت النونية في آرائها الأفكار التي صرح بها ابن النظر.
في رائيته وفي ميميته:
وذلك على نحو قوله في رائيته:
قال فالجعل هو الخلق أم الجعل شيء غير فيما ذكر قلت جعل الله خلق كُلّه ومن الناس مقال مشتهر
حيث جعل جَعلَ الله كله خلقاً ويناقضها من النونية:
إن كان من أنا جعلناه فما في الجعل أن أنصفت من تبيان قد قال إبراهيم رب أجعل لنا بلداً بفضلك أفضل البلدان وكذاك فاجعلني مقيما مخلصا حق الصلاة لوجهك المنان
ومن ميميته بقوله:
وأما كلام الله فهو كتابه كذلك قال الله لطاهر الشيم حيث حصر كلام الله عز وجل في كتابه، فهو ينفي الكلام الذاتي أصلاً، ويجعل
صفة الكلام من الصفات الفعلية وليست من الصفات الذاتية.
(ب) محتوى المنظومة:
لقد احتوت التشنيع في مواضع عدة بالقائلين بخلق القرآن، والتقبيح والتفسيق وذلك من قوله:
لا تنحل القرآن منك تكلفاً ببدائع التكليف والبهتان أعظمت إفكاً وأدعيت خطيئة والله أحدثه إلى الإنسان شاهت وجوه أولي الضلال لقد عموا وتعلقوا بمدارج العميان أرعوا عقولهم رياض تشدق فرعي حماها طايف الشيطان … الخ
روض البيان على فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القُرآن - 16