روض البيان على فيض المنان
الجزء ١ · صفحة ٢٥وجوه:
ولاشك أن التفسيق والسب الصريح ينفيان نسبة هذه النونية إلى ابن النظر من
(1) إن ابن النظر عندما حاور المشبهة والقدرية بالحجج والبراهين لم يخرج عن نطاق الفكر إلى السب والشتم الذي لا يليق بالعلماء وذوي المروءة، فكيف ينسب إليه هذا السب والتقبيح؟.
(2) أنه يعلم ان الإختلاف في القول في هذه القضية لم يحسم بعد في عُمان، وأن كثيراً من العلماء صرحوا بخلق القرآن، فعلى من يعود ذلك الشتم والتقبيح، هل على أهل مذهبه؟ أم على غيرهم؟
وكذلك ما كان للإتصال العلمي بين مدرستي الأباضية المشارقة والمغاربة من تلاقح وأثر، فهو يعلم أن أباضية المغرب قد حسمت القضية من القرن الثالث، وابن النظر عاش في القرن السابع، أي بعد أربعة قرون من حسم القضية في المغرب العربي عند الأباضية.
(3) إن الأصول الفكرية للمذهب الأباضي، وقولهم في الصفات الألهية وآراؤهم لمعروفة، فكيف لعاقل بلغ الإجتهاد في العلم، وله منزلة بين العلماء أن يصرح بما يخالف فكره ومذهبه بل ويشتمه؟ هذا مما لا يليق بأن ينسب إليه
ثانياً: إبراز آراء الأباضية في الصفات الألهية:
لقد كان سبب الخوض في هذه المسألة هو تعلق صفة الكلام بالصفات الذاتية ولما كان القرآن يوصف بأنه كلام الله فصفات الله قديمة بلا شك.
(أ) في أقسام الكلام:
حيث قسم الكلام الإلهي إلى قسمين:
1 - الذاتي: وهو عبارة عن نفي الخرس عنه تعالى يعتبر بها نفي ضدها عنه
تعالى.
روض البيان على فيض المنان في الرد على من أدعى قدم القُرآن - 17 -