روض البيان على فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القرآن عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

روض البيان على فيض المنان

الجزء ١ · صفحة ٢٦

2 ـ الفعلي: هو الإيجاد للأصوات المشتملة في ألفاظ دالة على معان يوجدها فيما شاء من الأشياء كاللوح المحفوظ والكتب السماوية

والشجرة التي نودي منها موسى ونحوها .... الخ.

(ب) أختلاف العلماء في إثبات كون صفة الكلام من الصفات الذاتية:

إن إختلاف علماء الأباضية في أثبات كون صفة الكلام صفة ذاتية هو دلالة واضحة على قولهم بأن القرآن مخلوق، حيث أثبت كثير من العلماء كون الكلام صفة فعلية وأنه ليس من الصفات الذاتية، وقد بين منها قول ابن النظر «رحمه الله» في

ميميته:

وأما كلام الله فهو كتابه كذلك قال الله للطاهر الشيم

والمراد بكتابه كتبه جميعها، لأن الإضافة تفيد العموم، فدل على أن صفة الكلام - رحمه الله - صفة فعلية، إذ لا قائل بأن الكلام الذاتي كتبه أو شيء منها. فإذا كان رأي ابن النظر جعل الكلام صفة فعلية، فهو بلاشك دليل قاطع على نفي تلك النونية عنه لتضاد الرأيين معاً.

ودعم هذا الرأي بآراء كثيرة لكبار علماء الكلام الأباضيين، منهم الشيخ أبو ساكن عامر بن علي الشماخي والبدر أبو سته، وأبو عمار عبدالكافي، والبدر الشماخي، وأبو عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي، والإمام أبو يعقوب الورجلاني، وذلك لتصريحهم بأن الكلام ليس صفة ذاتية وإنما هي صفة فعلية.

(ج) بيان آراء الأباضية في استدلالهم على خلق القرآن:

اعتمد الإمام نور الدين من خلال شرحه للأدلة التي استدل بها القائلون لخلق القرآن (في تحليل) الأدلة النقلية من الآيات الكريمة المأثورة، وإيضاح المعاني المبهمة، وذلك من الأدلة كنحو أن القرآن قد وقع فيه النسخ، وأنه نزل منجماً، ووصفه الله بأنه محدث ومجعول ومنزّل، وذكر، ومن القواعد القرآنية: إن الله خالق كل شيء و ليس كمثله شيء

روض البيان على فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القُرآن - 18