روض البيان على فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القرآن عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

روض البيان على فيض المنان

الجزء ١ · صفحة ٣٧

- أنه ورغم صغر سنه فقد كان من كبار علماء عصره وإنه من عائلة اشتهرت في

أوساط الناس بالعلم والزهد، فنظر إليه بإجلال واحترام فكان من المهم أن يهتم بكتبه والبحث عن شخصه وعلمه، أما ما أخذ عليه في القصيدة النونية هو تصريحه فيها بقدم القرآن وهو ما يخالف المذهب في نظرته لهذه القضية حتى أصبح مثاراً للجدل بين الناس فاختلفوا واختلفت مواقفهم منه بين معارض لهذه القصيدة أو ناسبا له.

وقد تكون نسبتها له من أمور عدة:

1 - أن المنظومة وجدت ضمن ديوانه الذي شرحه الشيخ محمد بن وصاف في كتابة الحل) والإصابة وهو أول شرح لديوان الدعائم في القرن السابع الهجري. - إن بعض العلماء صرح بنسبتها إليه كالشيخ سعيد بن محمد القلهاتي

(1)

وان بعض المعاصرين له يدافع عن هذه القضية كالشيخ محمد بن وصاف في شرحه

للدعائم.

- إن قضية خلق القرآن وقدمه لم تحسم في عُمان بل كان فيها الأخذ والرد حيث ظلت مستمرة حتى القرن السابع الهجري.

أما من عارض نسبتها إليه:

1 - إن كتب الشيخ ابن النظر أصابها التلف والحرق وذلك بأمر السلطان الباغي فديوان الدعائم إنما وجد بعده بعد تجميع قصائده واكتمل بعد ذلك بعدة سنوات فيجوز أن تكون تلك المنظومة قد دست في الكتاب.

2 - إن كثيراً من كبار علماء الأباضية قد أنكر نسبة هذه المنظومة إليه كأبي القاسم البرادي (3) والشيخ محمد بن يوسف أطفيش (3) ونور الدين السالمي.

- إن قضية خلق القرآن كادت أن تحسم في عُمان وقد حسمت بالقول بأن القرآن مخلوق عند مدرسة المشارقة في القرن السابع الهجري وابن النظر في القرن السادس الهجري، فالتقارب الزمني كاد أن ينهي الصراع حول هذه القضية.

(1) الكشف والبيان ج 1، ص 301.

(2) شفاء الحائم على بعض الدعائم. (3) شرح ديوان الدعائم، أطفيش، ج 1، ص 224.

روض البيان على فيض المنان في الرد على من أدعى قدم القُرآن - 29 -