روض البيان على فيض المنان
الجزء ١ · صفحة ٣٨4 ـ إن نسبة شك هذه النونية من دلالة جمع ديوان الدعائم، فقد صرح ابن ـ وصاف في مقدمة شرحه لديوان الدعائم: «فأني نظرت فيما ألفه أهل العلم من الكتب وصنفوه من العلم والأدب ودونوه من الرجز والشعر وأثروه من النظم والنثر فوجدت كتاب الدعائم المضاف إلى أبي أحمد بن النظر العماني من أحسن الكتب نظماً وتأليفاً». ويلاحظ بأن الشارح لم يشر بأنه هو الذي جمع شعر ابن النظر وسماه الدعائم، بل يفيد من كلامه بأنه الجامع غيره، وليس ابن وصاف
ويبين في موضع آخر بقوله: «إن أبا بكر أحمد بن النظر كان من أشعر العلماء وأعلم الشعراء، غير أني لم أجد لكتابه هذا تفسيراً مع درجته». مما يدل على أنه أطلع بعد فترة من الزمن في البحث عنه أو على شرح أحد من العلماء عليه. وفي موضع قال: «فلما رأيت هذا الكتاب من أجل الكتب، قد يستولي عليه التبديل والتصحيف والتقليب والتحريف» (1). مما يدل على الديوان قد أخذ عليه خوفا من ادخال التصحيف أو التغيير فيه، فيشك في نسبة النونية دون القصائد الأخرى في شك كثير من العلماء في نسبتها إليه دون سائر الديوان
(1) ر: الحل والإصابة ابن وصاف ج 1، ص 5. وزارة التراث القومي والثقافة.
روض البيان على فيض المنان في الرد على من أدعى قدم القُرآن - 30