روض البيان على فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القرآن عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

روض البيان على فيض المنان

الجزء ١ · صفحة ٣٩

1 - حياته (1):

شارح المنظومة

هو الإمام نورالدين عبدالله بن حميد بن سلوم بن عبيد بن خلفان بن خميس السالمي، من بني ضبة، ولد ببلدة الحوقين من أعمال ولاية الرستاق عام 1284 هـ. ولقد شاءت الأحداث أن تجعل من نور الدين شخصية لها أثرها الفكري والعلمي والسياسي في عُمان والخليج وشرق أفريقيا حتى المغرب العربي، وظل أثره الفكري في الأمة حتى بعد وفاته

وبعد تقصي المعلومات عن نور الدين السالمي في مراحل حياته العلمية والفكرية

نرى أنه مر بمراحل عدة:

1 - المرحلة الأولى (1284 - 1308):

وهي مرحلة النشأة والتلمذة، فمنذ ولادته ببلدة الحوقين لم يستقر بموطن واحد، فقد شاءت الظروف أن ينتقل من بلدته إلى قرية قصرا بالرستاق، حيث استقر بها مدة من الزمان، وقد عرف بنبوغه وذكائه منذ الصغر، فقد دلت روايات عن حفظه ودرايته منذ طفولته، لكن ما أن تجاوز العاشرة من عمره حتى أصيب بالعمى في عينيه، ولم يمنعه هذا عن المثابرة والتعلم.

وكانت هذه المرحلة مرحلة توجيه لنشاطه الفكري والعلمي، فعند رجوعه إلى الرستاق ساعده على تحصيله العلمي وجود علماء أجلاء لهم مكانة علمية منهم الشيخ ماجد بن خميس العبري والشيخ راشد بن سيف اللمكي والشيخ عبدالله بن محمد الهاشمي، وكان هؤلاء العلماء قد تقلدوا مناصب العلم والقضاء في زمن الإمام عزان بن قيس البوسعيدي (1886) - 1888 م)، وقد كانت مدينة الرستاق مدينة

(1) نهضة الأعيان، محمد السالمي، ص 100. والأعلام، ج 4، ص 84. ومقدمة جوهر النظام، نور الدين السالمي، بنص أبو إسحاق اطفيش. قراءات في فكر السالمي وزارة التراث القومي والثقافة، بتصرف.

روض البيان على فيض المنان في الرد على من أدعى قدم القُرآن - 31 -