روض البيان على فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القرآن عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

روض البيان على فيض المنان

الجزء ١ · صفحة ٤١

أتصل نور الدين في بادئ أمره بشيخ بني حبس الشيخ سلطان بن محمد الحبسي في المضيبي، لكن ما أن سمع وعرف عنه الشيخ صالح بن علي حتى عزم عليه أن يستقر في بلدة القابل، وتعتبر هذه المرحلة وهي اتصاله بالشيخ صالح بن علي من أهم مراحل حياته الفكرية، وهذا ما يلحظ من إعجاب نورالدين السالمي بشيخه في قصائده، وما كان ينشد من أشعار لتحريض شيخه على القيام بأمر الإمامة، وكان الشيخ صالح قد جعل القيام بأمر الإمامة وتوحيد القطر العماني من اهتماماته الأولى. وقد ساعده الشيخ صالح في تكوين مدرسته العلمية الشهيرة التي لقيت صدى واسعاً في أرجاء عُمان، وقد ضمت كثيراً من النوابغ والمجتهدين فكانت مدرسته إطاراً للنهوض بالمستوى الفكري والعلمي والتربوي يشمل تدريسها كثيراً من جوانب المعرفة: القرآن الكريم والحديث وأصول الدين وأصول الفقه واللغة والتاريخ والسير والأدب .. الخ.

وكان الشيخ صالح يكرمه كثيراً إذ هيا له مكانا علميا فبدأ تأليفه التي كان لها صدى في أرجاء عُمان وخارجها فهو مع صغر سنه في هذه الفترة كان مرجعا للعلم ومصدراً للفتوى في عُمان، وكان يرسله الشيخ لمناظرة بعض الأشخاص في الذود عن العقيدة الإسلامية.

وقد وجدت رسالة بعث بها نور الدين السالمي إلى الشيخ صالح يخبره فيها بما جرى من أحداث حول مناظرته مع حمد بن راشد بن سالم وما كان من محاورة

وأحداث.

(1)

وكذلك كانت لتحركات الشيخ صالح بن علي ومناوشاته مع بعض القبائل الطائشة والباغية لحربها أو الصلح معها أو التهدئتها، وما كان يقع في البلاد من فتن وانقسامات داخلية واضطرابات أثرها فيه فحركت فكره لرصد ما يقع في البلاد من البلاء والحروب والفتن، وكانت دافعاً للقيام بإصلاحه الديني والإجتماعي والسياسي والفكري.

(1) رسائل نور الدين السالمي مخطوط بحيازة مكتبة السالمي.

روض البيان على فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القُرآن - 33 -