روض البيان على فيض المنان
الجزء ١ · صفحة ٥٦وجعلت: أي سميت - على حد قوله تعالى - وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً (1) أي سموهم إناثاً.
(2)
كالمولى: أي مثل تسميتك للمولى، أي الناصر لأوليائه والمراد به الرب) عز وجل …
وقديماً: مفعول لجعلت التي هي بمعنى سميت، والقديم هو ما لا أول له، فيختص بالمولى ـ عز وجل - ووصف غيره به كفر بيّن، لما فيه من القول بتعدد القدماء، وتعداد القدماء، محال عقلا لما سيأتي فجعل القرآن قديماً محال عقلاً، فهو من أقوم البراهين على خلق القرآن، فلذا جعلها المصنف له أساساً لأنها تبطل نقيض مذهبه رأسا.
محبوب
(4)
قضية خلق القرآن عند المشارقة
(0)
روي أن الأشياخ أجتمعوا يوماً بدماء (3)، فتذاكروا في القرآن، فقال محمد بن: أنا أقول أن القرآن مخلوق. فغضب محمد بن هاشم) وقال: أنا أخرج من عُمان ولا أقيم بها، فظن محمد بن محبوب أنه إنما يعرّض به فقال: بل أنا أولى، بالخروج من عُمان لأنى فيها غريب، فخرج محمد بن هاشم من البيت وهو يقول:: ليت أني مت قبل اليوم، ثم تفرقوا، ثم اجتمعوا بعد ذلك، فرجع محمد بن محبوب عن قوله، وأجتمع قولهم على أن الله خالق كل شيء، وما سوى الله مخلوق. وأن القرآن كلام الله وكتابه ووحيه وتنزيله على محمد.
(1) الزخرف: 19 (2) - ب. (2) دما: بفتح الدال والميم بلدة من نواحي عُمان. على ساحل عُمان، كانت من أسواق العرب المشهورة وهي مدينةة السيب حالياً. ر: معجم البلدان، الحموي ج 2، ص 461، دار صادر بيروت، 1956. (4) الإمام أبو عبد الله محمد بن محبوب بن الرحيل القرشي (ت - (260): انتهت إليه الرئاسة العلمية الأباضية بالمشرق بعد وفاة أبيه وكانت أقامته بمكة ثم انتقل إلى عُمان، وكان رأس المبايعين للإمام الصلت بن مالك الخروصي (237) .. وتولى القضاء على صحار في زمن الإمام المهنا والإمام الصلت، وتصدى لنشر العلم وألف كتاب (الجامع) في سبعين جزء .. توفي بصحار في 3 محرم 260 هـ. الشعاع الشائع باللمعان: ابن رزيق ج 1 ص 53،52 - تحفة الأعيان ج 1 ص 166 اللمعة المرضية، السالمي ص 17، أصدق المناهج ص 49.
(5) محمد بن هاشم بن غيلان السيجاني (ق 3 هـ) نسبة إلى سيجا من أعمال ولاية سمائل، كان من كبار علماء عصره بعمان، وعاصر الإمامين المهنا بن جيفر والصلت بن مالك، وكان أبوه من العلماء المشهورين في عصر الإمام عبد الملك بن حميد (ت ـ 226 هـ). ر: أصدق المناهج ص،51 سيرة عبد الله بن مداد ص 11، 25. تحفة الأعيان ج 1، ص 138. عُمان عبر التاريخ ج 2، ص 80.
روض البيان على فيض المنان في الرد على من أدعى قدم القُرآن - 48