روض البيان على فيض المنان
الجزء ١ · صفحة ٨٤وقوله في سما تحقيقه: أي إلى سماء تحقيقه، ففي بمعنى إلى، والتحقيق هو. إثبات المسألة بدليلها. فإن أُثبت للدليل دليل كان تدقيقاً. ويطلق التحقيق على
الإتيان بالشيء على وجه الحق. وشبه التحقيق بالسماء وهي الجسم المظل للأرض
بجامع أن كلا منهما قد أخذ نهاية في الأرتفاع.
وعلا: بمعنى ارتفع.
و کيوان: هو زحل وهو نجم قيل انه في السماء السابعة (1).
إلا إذا ما أدركته عناية لخلاصه من ربقة الخذلان
أي من تمسك بأذيال الهوى فهو ممنوع من معرفة الرحمن وموسوم بالجهل والخسران ولو علا شأنه وارتفع في العلم مكانة إلا إذا لحقه حفظ لأجل سلامته. ونجاته من الحالة التي يكون فيها غير معان بل موكول فيها على نفسه ومأسور. فيها عن السلوك في طاعة ربه فالإستثناء من قوله ولمن بأذيال الهوى. الخ.
(2)
وقوله أدركته: بمعنى طلبته ولحقته (1) يقال أدركت الشيء إذا طلبته فلحقته.
و العناية: الحفظ.
و الخلاص: السلامة والنجاة من الشيء
•
و الربقه: عروة من حبل تشد به البهم ويقال ربقت فلانا في الأمر ربقا من باب قتل: أوقعته فيه (3).
و الخذلان: اسم لترك النصرة والإعانة شبه هذه الحالة بالعروة التي تشدّ بها البهيمة، بجامع أن كلا منهما مانع عن الوصول إلى المطلوب فالربقة مانعة للبهيمة عن ذهوبها إلى ما تشتهي والخذلان مانع للعبد عن سلوك طريق الرضوان نعوذ بالله من خذلانه وغضبه ونسأله اعانته ورضاه.
(1) زحل: يعرف في المصطلح العلمي بأنه الكوكب السادس في المجموعة الشمسية.
(2) في حـ فلحقته.
(3) ومنه الحديث: خلع ربقة الإسلام من عنقه - ر: النهاية ج 2، ص 190.
روض البيان على فيض المنان في الرد على من أدعى قدم القُرآن - 76