روض البيان على فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القرآن عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

روض البيان على فيض المنان

الجزء ١ · صفحة ٨٩

عنه.

وقوله لم تثنه: بفتح التاء المثناة (1) الفوقية من ثناه عن مراده يثنيه إذا صرفه

و لومة لائم: أي عذل عاذل.

و اسمع مقالا: أي أمل سمعك إلى قول صفته أنه معقول بين أرباب العقول فان من حق المعقول ان يلتقي بالقبول.

و الهذيان: التكلم بغير معقول لمرض أو غيره، وذلك إذا هدر بكلام لا يفهم ككلام المبرسم والمعتوه كذا في القاموس (3) وشرحه. وفي وصفه (3) المقال بنفي الهذيان عنه. تعريض بناظم تلك النونية فكأنما قال له: اسمع إلى هذا القول الحق المعقول، فانه ليس كمقالك الباطل الذي هو شبيه بكلام المبرسمين. وفي قوله: لخلاصه من ربقة الخذلان وفي قوله مخلصاً براعة لحسن التخلص من مقام المنع إلى مقام الإستدلال.

الرد على المرجئه لقولهم بعدم نزول القرآن

08 إن قلت: ان الله ليس بخالق لكلامه الموحى إلى الإنسان ا فأقول: أثبت كونه أو أنفه والعقل يأبى أن يكون الثاني 19 والشرع إذ ما أنزل الرحمن من شيء ء «مقالة جاحدي (4) القرآن»

أي إن نطقت بنفي الإيجاد والأحداث للكلام الذي ألقاه الله إلى أنبيائه للأعذار والأنذار والتبشير ولبيان الأحكام ومعرفة الحلال والحرام فأقول مجيباً لك، إما أن تثبت وجود هذا الكلام في الخارج، وإما أن تنفي وجوده، ولا أظن (9) أنك تنفي

-

(1)

(2) القاموس المحيط: لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز أبادي (729 - 847 هـ) وشرحه تاج العروس: لمحمد المرتضى الزبيدي (1732 - 1790 م). ح: صفة. (4) في شق ومجم: يبين فرية الجحدان. (5) ب، حـ: حاشك أن.

(3)

(°)

روض البيان على فيض المنان في الرد على من أدعى قدم القُرآن - 81