سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة02 جوهر الإيمان لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٣1. الحديث رواه ابن ماجه في كتاب الفتن.
2. الحديث رواه الإمام البخاري في كتاب الإيمان ، ونص الحديث عن المعروف بن سويد قال: لقيت أبا ذر بالربذة وعليه حلَّةٌ وعلى غلامه حُلَّة ، فسألته عن ذلك ، فقال: إني ساببت رجلاً فعيّرته بأمه ، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: (( يا أبا ذر أعيّرته بأمه ، إنك امرؤ فيك جاهلية ، إخوانكم خَولكم جعلهم الله تحت أيديكم ، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل ، وليلبسه مما يلبس ، ولا تكلفوهم ما يغلبهم ، فإن كلفتموهم فأعينوهم )).
العقيدة الراسخة :
بين أعمال القلب والجوارح :
إن مقتضيات العقيدة الراسخة أن يتفاعل معها صاحبها ، أما العقيدة التي لا يتفاعل معها الإنسان فهي عقيدة غير راسخة(1) إنما هي سطحية طافية لا تلبث أن تتلاشى ، لانها لم تتعمق في أعماق النفس ،وقد كان السلف يقولون بهذا القول ، وهو أن الإيمان قول وعمل .
نجد في مصنف عبد الرزاق فيما نقله عن سفيان الثوري ، ومالك والأوزاعي وقتادة وآخرين ، نقل عنهم بأن الإيمان قول وعمل ، وروى أبو القاسم اللالكائي في كتابه (( السنة )) عن الشافعي وجماعة آخرين ، من السلف بأنهم يقولون: بأن الإيمان قول وعمل ، وروى بإسناده عن البخاري أنه قال: أدركت من السلف أكثر من ألف رجل – يعني من علماء السلف –فوجدتهم لا يختلفون في أن الإيمان قول وعمل .
وذكر الحافظ ابن كثير في تفسيره عن الإمام الشافعي والإمام أحمد بن حنبل وأبي عبيدة وآخرين بأنهم نقلوا بالإجماع بإن الإيمان قول وعمل … وهذا القول هو الذي اتفق عليه علماؤنا . قالوا بأن الإيمان قول وعمل .