سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة (2) جوهر الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة02 جوهر الإيمان لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٨

ويقول الله تعالى في هؤلاء الملائكة: ﴿ .بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِّن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ. ﴾ ﴿ سورة الأنبياء آية 26 –29 ﴾. فهؤلاء الملائكة مع ما لهم من شأن عند الله سبحانه وتعالى ومع هذه العبادة الدائبة التي لا يفترون عنها في ليلهم ونهارهم - عبادة الله سبحانه وتعالى - مع ذلك كله فإنهم مجزيون لو خالفوا أمر الله: ﴿ . وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِّن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ. ﴾ ، ووصفهم الله سبحانه وتعالى بأنهم من خشيته مشفقون ، فكيف بهذا العبد الضعيف الحقير المهين ؟ كيف بهذا الإنسان الذي تؤذيه البعوضة ، والذي يتململ من الحمى تصيبه ؟ والذي يتعثر ببعرة ؟والذي يتقيد بشعره ، كيف بهذا الإنسان ؟ أليس هو أولى أن يكون خائفا من الله سبحانه مراقبا ربه في جميع أحواله ، راجيا مرضاة ربه ، مشفقا من عقوبته ، مسارعا إلى طاعته ؟

الإيمان بالملائكة إذا يبعث على العمل الصالح ، ويحصل هذا التفاعل إذا كان هذا الإيمان راسخا في النفس ، مهيمنا على العقل والقلب .

الإيمان بالرسل:

والإيمان برسل الله سبحانه وتعالى هو مدعاة للعمل الصالح ، لأن الإنسان يفكر في هؤلاء الرسل لماذا أرسلوا ؟ إنما أرسلوا لدعوة الخلق إلى الحق … ما هو هذا الحق ؟ الحق هو الإيمان والعمل الصالح ، فإذا على هذا الإنسان الذي آمن بهؤلاء المرسلين أن يعمل صالحا .

١٨ / ٢٨