سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة (2) جوهر الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة02 جوهر الإيمان لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٩

إن الإيمان بالرسل يجعل الإنسان يشعر بأن الرسل أكرم الخلق ، فهم أجلّ الناس قدرا ، وأثقلهم وزنا ، وأحسنهم سيرة ، وأصفاهم سريرة ، وأعدلهم سلوكا ،وأحسنهم خلقا ، وأوفرهم عقلا ، وأجلّهم شأنا ، ولذلك أختارهم الله سبحانه وتعالى بأن حمّلهم أمانته ، وأستودعهم رسالته ، وجعلهم وعاء لهذا النور العظيم الذي جاؤوا به إلى الخلق من رب العالمين .

فمحبة رسل الله سبحانه تجعل الإنسان يقتدي بهم(1).

والإيمان بهم دليل على محبتهم ، ومحبتهم باعثة على الإقتداء بهم ، وهدى حميع المرسلين إنما هو يتجسد في الرسالة الجامعة الخاتمة ، رسالة عبدالله ورسوله محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ، الذي جاء بها من رب العالمين . هدى جميع المرسلين يتجسد في هذه الرسالة ، وخلق جميع المرسلين يتمثل في خلقه عليه أفضل الصلاة والسلام ، وفضل جميع المرسلين ينعكس في فضله صلى الله عليه وسلم ، فإذا هو رسول الله عليه الصلاة والسلام ، جامعة الجموع ، هو الجامع لكل خير ، والإقتداء به من مقتضيات الإيمان برسالته عليه أفضل الصلاة والسلام ، والله تعالى يقول: ﴿ .لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا. ﴾ ﴿ سورة الأحزاب ، آية 21 ﴾ .

إذاً على المؤمن الذي يؤمن بالله ويرجو ربه واليوم الآخر أن يتأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم(2) ، وذلك بأن يترسم خطواته ، وأن يتبع آثاره وأن يحرص على هديه ،ويقول الله تبارك: ﴿ .فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا. ﴾ ﴿ سورة النساء ، آية 65 ﴾.

{ .

١٩ / ٢٨