سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة (2) جوهر الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة02 جوهر الإيمان لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ. } ، الإيمان منتف عن من لا يحكّم الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقد أقسم الله تعالى في هذه الآية بنفسه عزوجل: ﴿ . فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ. ﴾ ، إذاً فالإيمان بالله ورسوله يقتضي إتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعدم الإعراض عن هديه ، وعدم إبتغاء الخير في غير منهجه ومسلكه.

1. كل الأنبياء والمرسلين جاؤوا بمنهج التوحيد ، يدعون الناس إلى عبادة الله وحده ، ونبذ ما سواه من الآلهة المزعومة التي لا تملك لنفسها نفعاً ولا ضراً ، وقد أشار القرآن الكريم إلى أنهم جميعاً أسوة يتأسى بهم ، وقادة يهتدى بدعوتهم ، قال تعالى في ((إبراهيم)): ﴿ .قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ. ﴾ ﴿ الممتحنة/4 ﴾. إبراهيم أرسى مبدأ الولاية لله ، والإيمان به وطاعته ، وأقام مبدأ البراءة من الكفر وأهله ، وعلى هذا المنهج كان نوح عليه السلام وغيره من المرسلين. إذ يقول المولى تبارك وتعالى: ﴿ .لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ. ﴾ ﴿ الممتحنة/6 ﴾ ، فهم جميعاً أسوة تتبع وسابقة تهدي.

٢٠ / ٢٨