سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة (2) جوهر الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة02 جوهر الإيمان لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢١

2. رسول الله صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداة والنعمة المسداة لهذه البشرية ، وهو دعوة أبيه إبراهيم: ﴿ .وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ. ﴾ ﴿ البقرة/129 ﴾ ، وبشارة عيسى: ﴿ .وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ. ﴾ ﴿ الصف/6 ﴾. الصادق الأمين ، استوفى من مكارم الأخلاق كل مكرمة ، وأوتي الفصاحة وحُسن البيان ، لم تسقط له كلمة ، ولم تزل له قدم ، واجتمع فيه من خصال الكمال ما لا يحيط به حدّ ولا يحصره عدّ ، وقد أثنى عليه الله تعالى بقوله: ﴿ .وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ. ﴾ ، لذا وجب على المسلم أن يتخذه أسوة إذا أراد النصر والتمكين في الدنيا والفوز والنجاة في الآخرة ، فيأتمر بأوامره وينتهي بنواهيه ، ويتبع سيرته حذو النعل بالنعل ، لأنه النبي المرسل: ﴿ .وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى. ﴾ ﴿ النجم/3-4 ﴾.

الإيمان بالكتب:

والإيمان بالكتب أيضا يقتضي إتباع هذه الكتب(1) ،فإن ترك هذه الكتب وإهمالها يعني عدم الإيمان بها ، فليس كل من صدّق بأن هذا الكتاب هو من عند الله آمن بهذا الكتاب تمام الإيمان ما لم يعمل بما يقتضيه هذا الكتاب ، ذلك لأن الله سبحانه وتعالى أنزل هذه الكتب لا لتتلى فقط ، ولكن ليعمل بها(2) ولتتبع.

ويجمع ما تفرق في هذه الكتب من الهدى والخير والبر كتاب الله الخالد ((القرآن الكريم ))الذي أنزل على النبي العظيم محمد عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والتسليم.

٢١ / ٢٨