سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة02 جوهر الإيمان لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٢وقد بين الله سبحانه وتعالى عقوبة الذي يعرض عن هذا الكتاب العزيز حيث قال : ﴿ .وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى. ﴾ ﴿ سورة طه آية ، 124 ﴾ وقال سبحانه وتعالى: ﴿ .وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا . ﴾ ﴿ سورة طه ، الآية 100 ﴾ ، هكذا عقوبة الذي يعرض عن هذا القرآن ، والله سبحانه وتعالى بيّن أن الإيمان الصحيح بما أنزل الله يقتضي التفاعل معه ، حيث قال في بني إسرائيل بعد ما عاتبهم على ما أرتكبوه من أعمال تتنافى مع هدي ما أنزل إليهم في الكتاب ، فعملوا ببعض الكتاب وتركوا بعض ما جاء به الكتاب ، فقال الله تعالى لهم: ﴿ .أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ. ﴾ ﴿ سورة البقرة ، الآية 85 ﴾ .ويقول الله تبارك وتعالى في بني إسرائيل: ﴿ .مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا. ﴾ ﴿ سورة الجمعة ، الآية 5 ﴾ .
وهكذا شأن المسلم عندما يهجر هذا الكتاب العزيز ولا يعمل بمقتضاه ولا يتمسك بهديه ولا يتبع نوره ، كذلك مثله كمثل الحمار الذي يحمل أسفارا ، إذ لا يختلف شأن هذه الأمة عن شأن غيرها من الأمم إذ هجرت كتاب ربها ، وأضاعت هدي نبيها عليه أفضل الصلاة والسلام .
1. جاء في القرآن الكريم ذكره لبعض هذه الكتب:
أ التوراة: ﴿ .إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ. ﴾ ﴿ المائدة/44 ﴾.
ب الإنجيل: ﴿ .وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ. ﴾ ﴿ المائدة/46 ﴾.