سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة (2) جوهر الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة02 جوهر الإيمان لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٦

2) وردت آيات كثيرة في القرآن تمدح الصالحين بأنهم من خشية ربهم وجلون ، وتبين ثمرة ذلك الخوف الذي أدّى بهم إلى فعل الصالحات ، قال تعالى: ﴿ .وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ. ﴾ ﴿ الرعد/21 ﴾ ، وقال أيضاً: ﴿ .يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ. ﴾ ﴿ النحل/50 ﴾ ، وقال: ﴿ .يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ. ﴾ ﴿ النور/37 ﴾. ومثل هذه الآيات كثيرة تمدح المؤمنين بأن للخوف من الله ومن عذابه أثراً إيجابياً في أنفسهم.

كما وردت أخرى تبين أن من أسباب جحود الجاحدين واستهتار الفاسقين إنما كان سببه عدم استشعارهم الخوف من الله ومن عذابه وقد جرأهم هذا الشعور بعدم الخوف على الكفر بالله وارتكاب ما حرم. قال تعالى: ﴿ .قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ. ﴾ ﴿ المدثر: 43-46 ﴾.

الإيمان بالقدر : (1)

كذلك الإيمان بقدر الله خيره وشره ، يجعل نفس الإنسان تتطامن وتطمئن إلى ما يحدث ، فإن أيّ شيء يصيب الإنسان إنما هو مكتوب عليه ، ولا مناص له عنه ، لا مفّر له منه سواء كان خير أو شر ، الله سبحانه وتعالى كتب كل شيء وقد جفت الأقلام ، وطويت الصحف: ﴿ .قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ. ﴾ ﴿ سورة التوبة ،الآية 51 ﴾.

٢٦ / ٢٨