سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة (2) جوهر الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة02 جوهر الإيمان لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٧

وإذا كان العظم من أسباب الحب ، وكان المعروف من أسباب الحب ، فإن أولى كل موجود بالحب والتعظيم هو الله تبارك وتعالى ، فإن عظمة الله لا تكتنه ، وجلال الله سبحانه وتعالى لا يمكن لعقل انسان أن يحصره ،وكثير من آيات الكتاب العزيز تقرن بين الإمتنان على الخلق وبيان عظمة الله سبحانه وتعالى في آياته المنبثة في هذا الكون: ﴿ .اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ . ﴾ . ﴿ سورة ابراهيم الآيات 32-34 ﴾.

فجدير إذا بهذا الإنسان أن يكون محبا لله سبحانه وتعالى مسارعا في طاعته ولو على حساب هوى نفسه ،والرسول صلى الله عليه وسلم بعد الله عز وجل هو أحق مخلوق بالحب ، فإن الناس كانوا هلكى لولا أن منّ الله تعالى عليهم بأن بعث فيهم ومنهم عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ﴿ .لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ. ﴾ .﴿ سورة آل عمران الآية 164 ﴾.

٧ / ٢٨