سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة04 الإيمان بالله عز وجل لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٥2) سقراط (470-399ق.م): فيلسوف يوناني ، أحدث ثورة في الفلسفة بأسلوبه وفكره. أسس علم الأخلاق ، وحارب السفسطة. اتهمه خصومه بالزندقة ، وحكموا عليه بالإعدام ، فشرب السم ومات في سجنه.
2- الصدفة العمياء و الادعاء الباطل
في العصر الحديث شاعت بين الناس فكرة الالحاد ، وأنكر الملحدون وجود الله سبحانه وتعالى وتمسكوا بالمادة واعتبروا الاعتماد بما تسمع به الآذان وتبصر به الأعين فكرة تقدمية ، والاعتراف بوجود خالق لهذا الكون والايمان به وبالحقائق الغيبية ضرب من الخرافة الذي يرفضه العقل الواعي المتفتح – هذا في زعمهم – ولقد تحدثوا كثيرا عن طبيعة حدوث الكون . ومن النظريات الجدلية العقيمة التي جاؤوا بها أنهم قالوا :
بأن الكون حدث بطريقة المصادفة لأن هذه الذرات ، ذرات الكون تتحرك ، وبتحركها وقع التلاحم فيما بينها فتركبت ووجد منها الكون (1).
أحد الفلاسفة الفرنسيين الذين كانت عقولهم متفتحة على فهم الحقائق التي هي من وراء المحسوسات قال : يلزم هؤلاء أنه لو جاء أحد وكتب الحروف الهجائية مقطعة في أوراق متقطعة ، كل حرف في ورقة صغيرة ، ثم جمع فيما بينهما في صندوق ، ثم أخذ يهز هذا الصندوق هزا ، يلزمهم أنه يمكن أن تتولد من هذه الحروف قصيدة عصماء ، أو خطبة بليغة ، أو كتاب في الفلسفة أو في أي علم من العلوم ، لأن جميع العلوم التي تكتب تتكون من هذه الحروف . كما أن الكون تكون من هذه الذرات ، وإذا كانت هذه المصادفة العمياء ، يمكنها أن تجمع ما بين هذه الحروف فتوحد فيما بينها فيتكون منها كتاب أو قصيدة أو خطبة ، أو تتكون منها كلمة ، إذا كذلك يمكن أن تكون المصادفة العمياء هي التي سببت تلاحم هذه الذرات فتكون منها هذا الكون الفسيح الذي قد ترتبت ذراته وأجزاؤه ترتيبا دقيقا والذي هو وحدة متكاملة بحيث يكمل كل جزء منه سائر الأجزاء .
(