سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة04 الإيمان بالله عز وجل لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٨هذه النطفة أو كما يعبر عنها العلماء بالحيوان المنوي ، أو بالخلية المنوية ، هي من الحقائق والدقة بحيث لاتكاد تبصر بأشعة المجهر . هذا الحيوان هو واحد من مائتي مليون حيوان منوي يقذفها الإمناء في المرة الواحدة . من هذا الحيوان يخلق هذا الإنسان وذلك عندمل يلتقي هذا الحيوان بالبويضة ، أو كما يعبر الله تالى عنها بالنطفة . فيها جميع الخصائص البشرية وليست الخصائص البشرية العمامة فحسب ،بل الخصائص الوراثية تكون موجودة ومجتمعة فيها كذلك .هذا الحيوان المنوي الصغير العجيب يحمل الخصائص الظاهرة وهي الجسمية أو الخصائص الباطنة وهي النفسية ، فكيف جمع هذا الحيوان الصغير لهذه الخصائص الواسعة ؟ مع هذه الخصائص البشرية العامة ، والخصائص النفسية والجسدية ، لا يلبث هذا المخلوق الجديد المهين أن يتطور من طور إلى طور ، وفي سلسلة هذه الأطوار أن يمر بمراحل مختلفة ، كل مرحلة منها يتكون تكونا عجيبا حتى يخرج من رحم أمه خلقا آخر غير الخلق الأول . وصدق الله العظيم إذ يقول: (( ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ )) ﴿ المؤمنون الآية 14 ﴾.
يخرج وهو انسان كامل ، ثم تبدو فيه معاني الإنسانية الظاهرة ، ثم يتدرج بعد ذلك شيا فشيئا حتى يبلغ نموه إلى منتهاه ، ثم يتدرج بعد ذلك في النقص شيئا فشيئا .واقرأ قوله تعالى: (( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا )) ﴿ غافر/ 67 ﴾.
هذا الإنسان جمع الله سبحانه وتعالى فيه من عجائب صنعه الشيء العجيب الغريب.