سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة (4) الإيمان بالله عز وجل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة04 الإيمان بالله عز وجل لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٩

إن تركيب الإنسان تركيب معقد إلى أقصى حدود الغرابة . وقد جعل الله سبحانه وتعالى في جسم كل انسان ستين مليون خلية . وهذه الخلايا جعل الله سبحانه وتعالى لها وظائف . ومن عجيب أمر الله تعالى أن الطعام الذي ييسره للإنسان يأتي إلى المعدة فيتوزع على هذه الخلايا كلها ، ويسد حاجتها من الغذاء.

وهذا الغذاء كيف جاء إلينا ؟

((فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ -إلى قوله تعالى- مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ )) ﴿ عبس: الآيات 24/32 ﴾

ييسر الله سبحانه وتعالى لنا هذا الطعام تيسيرا مع شدة حاجتنا إليه ، وييسر الله سبحانه وتعالى من الأيدي التي تعمل لتيسير هذا الطعام ما لا نحيط به علما.

فالزارع والحاصد والطاحن والطابخ والتاجر ، كل هؤلاء يعملون لأجل أن يصل هذا الطعام إلى من قدر أن يكون رزقه. يمر بهذه المراحل كلها ، كلها مراحل بحسبان ، مقدرة تقديرا عند الله سبحانه وتعالى. ومن عجائب الأمور أن هذه الخلايا المتعددة جميعها لها طابع كصاحبها. فخلايا الذكر عليها طابع الذكورة ، وخلايا الأنثى عليها طابع الأنوثة –واسمحوا لي إن تدخلت في هذه الأشياء العلمية ، طبعا ، وهي ليست من اختصاصي- ولكن إنما قصدي من هذا إقامة الحجة والشاهد على وجود الله ، وبيان طريق الاستدلال لوجود الله تعالى عند من يلحد في أسمائه وينكر آيات الله التي أودعها في نفسه وفي الآفاق.

وهذه الخلايا لها وظائف وهي مقدرة في جسم الإنسان تقديراً دقيقاً. فالدماغ يتكون من أربعة عشر مليارا من الخلايا ، هذه الخلايا لها وظائف متنوعة.

٩ / ٢١