سمر أسرة مسلمة (العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر) علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة لعلي معمر موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٧

7 - وولاية أطفال المسلمين. أمَّا أطفال المشركين والمنافقين فالوقوفُ فيهم.

أمَّا الولاية في ذاتها: فالودُّ بالْجَنَانِ(1)، والثناء باللسان.

فان قيل لك: بِمَ تجب؟ فقل بالعمل الصالح. ولمن تحب؟ فقل: لذي الهيئة الحسنة(2). ولا تجب إلاَّ لمن عُلم منه خير، وهو المستحقُّ لها.

فإن قيل لك: من يثاب عليها؟ فقل: المتولِّي لِمَن ذُكِرَ. وقيل: يثابان معًا. ومن تولَّى من لا تجب له الولاية فقد كَفَر. ومن أخَّرها بعد وجوبها فقد كفر.

وضدُّ الولاية البراءة، وضدُّ البراءة الولاية؛ فإذا وجبت الولاية لم تسقط إلاَّ بالبراءة. وإذا وجبت البراءة لم تسقط إلاَّ بالولاية.

والمسلمون إنَّما تجب ولايتهم بالوفاء في الدين.

وولاية الأشخاص تجب بأربعة أوجه: أن تَقْبَلَ الأذنان ما سَمِعَتَا، والعينان ما أبصرتا، ويوافِقُهُمَا القلب في ذلك. وعلى الشريعة. ومن لم يُوَالِ بعد هذه الوجوه كلِّها فقد كَفَرَ كُفْرَ نفاق.

ثمَّ انتقل إلى أحكام البراءة فقال:

والبراءة على أربعة أوجه، وقيل ستَّة:

1 - براءة الكفَّار جملةً، من عرفناه ومن لم نعرفه، الحيُّ منهم والميِّت، الإنس والجنُّ.

2 - وبراءة أهل الوعيد، وهم الذين ذكرهم الله في كتابه، فأوجب لهم النار، فالواجب علينا أن نبرأ منهم، ونعرف أنَّهم من أهل النار.

3 - وبراءة الأشخاص، [وهي] كلُّ من رأينا منه شرًّا تجب علينا براءته والقصد إليه بها.

4 - وبراءة السلطان الجائر، وبراءة كاتبه ووزيره وخازنه، وأمَّا من كان تحت لوائه فلا.

(1) / الْجَنَان: القلب. وأصل الْجَنِّ: الستر، وسمِّي القلب جنانا لأنَّه مستتر في الصدر، ولأنَّ فيه أمورًا مخفيَّة لا يعلمها إلاَّ الله تعالى.

(2) / الحال المرضية لمن استوفى ما افترض الله عليه بالعمل أو القول، واجتنب ما نهاه الله عنه. (علي يحيى معمَّر).

١٠٥ / ٢١٧