سمر أسرة مسلمة (العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر) علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة لعلي معمر موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

قال الأب: هو ذلك.

قال نجيب: فما هي الأعمال؟

قال الأب: إنَّ الله قد فرض على العبد فرائض، وخصَّص لها أوقاتا.

قال نجيب: تعني مثل الصلاة والصوم والزكاة.

قال الأب: نعم، فنحن مثلا في وسط الليل، ولا تجب علينا الآن صلاةٌ، ولا العلم بها وبكيفيتها حتَّى يصل الفجر، وعند حلول الفجر يُصبحُ العلم بها مضيَّقا علينا، فيجب علينا أن نتعلَّم أنَّ الله فرض علينا نوعا من الصلاة، ويجب أن نعرف كيفيَّة أدائها، وأنَّ الله يثيب على فعلها، ويعاقب على تركها.

قال نجيب: هذا واضح، ولكن زد لي أمثله.

قال الأب: إنَّ الفقير الذي لا يملك شيئا، ليس عليه أن يعرف الزكاةَ وأحكامَهَا، ولكنَّه عندما يملك النِّصَاب، ويَحُولُ عليه الحَوْلُ، فإنَّه يصبح الحكمُ عليه مضيَّقا، يعني أنَّه يجب عليه أن يعرف أحكام الزكاة ليؤدِّيها.

قال نجيب: يعني أنَّ الفرائض التي خُصِّصت لها أوقات يسع جهلها قبل حلول أوقاتها، فإذا حلَّت أوقاتها أصبح العلم بها مضيَّقا، أي يجب أن يعرفها المكلَّف ليقوم بأدائها.

قال الأب: هو ذلك يا بنيَّ.

قال نجيب: فما هو الترك يا أبي؟

قال الأب: إنَّ الله قد حرم أشياء، وأمر بتركها، سواء كانت قولا أو فعلا، وهذه الأشياء لا يجب على المكلَّف العلمُ بها إلاَّ عند الابتلاء.

قالت الأمُّ: ما عدا معرفة الشرك، فإنَّ من لم يعرف ما يؤدِّي إلى الشرك لا يعرف التوحيد.

١٥٢ / ٢١٧