سمر أسرة مسلمة لعلي معمر موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٠قال نجيب: هذا أيضا واضح يا أبي. ثمَّ التفت إلى أمِّه وقال: هل تذكرين لنا يا أمَّاه بعض الشواهد من حفظك على هذه المباحث الشيِّقة.
قالت الأمُّ: وأيُّ شواهد أنسب من قوله تعالى: ﴿وَمَآ أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُوتُوا الزَّكَاةَ وَذَالِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البيِّنة: 5].
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الاِسْلاَمُ﴾ [آل عمران: 19].
وقوله تعالى: ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ أَلاَ لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ [الزمر: 2 - 3].
وقوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الاِسْلاَمَ دِينًا﴾ [المائدة: 3].
وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَّبْتَغِ غَيْرَ الاِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُّقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: 85].
وقوله تعالى: ﴿يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].
وقوله تعالى: ﴿وَإِذَ اَوْحَيْتُ إِلىَ الْحَوَارِيِّينَ أَنَ ـ امِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُواْ ءَامَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ﴾ [المائدة: 111].
وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمُ ءَامَنتُم بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ﴾ [يونس: 84].
وقوله تعالى: ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُومِنُونَ الاَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمُ إِلآَّ إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 22].
والآيات الواردة في هذا المعنى كثيرة جدًّا في كتاب الله.
قال نجيب: إنَّ الآياتِ السابقةَ تدلُّ تمام الدلالة على أنَّ كلمات الإيمان والإسلام والدين تدلُّ على معنى واحد.
قال الأب: الحقيقة إِنَّ الإيمان الصحيح الذي هو تصديق بالله وبمحمَّد وبما جاء به محمَّد أنَّه الحقُّ من عند الله، وإن كان من أعمال القلب،