سمر أسرة مسلمة لعلي معمر موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩٨دافعين لِمَا يترتَّب عليهم من حقوق.
قال نجيب: نخرج من هذا النقاش أنَّه لا يجوز للمسلم أن يتزوَّج الأجنبيَّة، ولا أن يأكل ذبائحهم.
قال الأب: هذا ما يجب أن تعرفه، وأن يعرفه جميع المسلمين، وأن يعملوا به. وإِنَّ كل من يُدَجِّلُ(1) باسم الإسلام، ويُحِلُّ للناس ما حرَّم الله من طعام ونكاح فهو مضلِّل أثيم. وإنَّه لمن المؤسف أن يتلقَّف الناس آية من كتاب الله فيذهبون في تأويلها وتفسيرها حسبما تهواه أنفسهم، وتمليه شهواتهم وأغراضهم، ثمَّ يجدون من يبيح لهم ذلك ممَّن يزعم أنَّه أوتي الفهم والعلم!.
قالت الأمُّ: وما هي الأحكام الخاصَّة بالمشركين؟.
قال الأب: إنَّ المشركين لا يقيم معهم المسلمون أيَّة علاقة، فهم إمَّا أن يقبلوا الإسلام ويدخلوا في دين الله تعالى، وإمَّا أن يعلن الحرب عليهم، وأن يكونوا أعداء لله ولرسوله وللمسلمين.
قالت الأمُّ: فما أحكام المجوس؟
قال الأب: يُدْعَوْنَ إلى دين الله، فان استجابوا وآمنوا فهم إخواننا في الدين، وإن امتنعوا عن الإيمان ورضوا بحكم الإسلام، ودفعوا الجزية، فلهم أن يعيشوا تحت رعاية النظام الإسلاميِّ. ولكنَّ المعاملة معهم لا ترتفع إلى معاملة أهل الكتاب، فلا يحلُّ نكاح نسائهم، ولا أكل ذبائحهم، حتَّى وهم تحت إشراف الأمَّة المسلمة.
قالت الأمُّ: يعني أنَّ الحكم عليهم وسط بين أهل الكتاب والمشركين، فتصان دماؤهم وأموالهم إذا دفعوا الجزية، ويحرم نكاح نسائهم وأكل طعامهم حتَّى وهم يعيشون ضمن المجتمع الإسلامي.
قال الأب: هذا صحيح، ولكنَّ هذه المعاملة لأهل الكتاب من
(1) / الدَّجَل: الخِدَاع والتمويه والتلبيس والخلط والكذب.