سمر أسرة مسلمة (العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر) علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة لعلي معمر موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٤

نهاية، حيٌّ قيُّوم، عالم بما كان وما يكون وما هو كائن، قادر مريد سميع بصير متكلِّم، صادق في وعده ووعيده، عادل في حكمه وقضائه، ﴿هُوَ الاَوَّلُ وَالاَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: 3]. وأن تجعل ذلك عقيدة راسخة في قلبك، وتنطق بها بلسانك.

وأمَّا المستحيل فأن تؤمن أنَّه يستحيل في حقِّه تعالى الحدوث والعدم والفناء والتغيُّر والعجز، وحلول الأزمنة والأمكنة، والشريك والمعاون، والزوجة والولد، ومشابهة الخلق في ذات أو صفة أو فعل، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرا.

وأمَّا الجائز في حقِّه تعالى فَصِفَاتُ الفعل، كإرسال الرسل وإنزال الكتب، والتوسعة والتضييق في الرزق، وخلق المخلوقات في أوقاتها المقدَّرة في علمه تعالى.

قالت الأمُّ: يقول أبو زكرياء يحيى بن أبي الخير الجنَّاوني(1) ما يأتي: «يُعرَف الله بثلاثة: واجب وجائز ومستحيل فالواجب: الألوهيَّة والربوبيَّة والوحدانيَّة. والجائز: الخلق والإفناء والإعادة. والمستحيل: الشريك والصاحبة والولد»(2).

قال الأب: إنَّ أبا زكرياء الجنَّاوني وضع كتابه للمبتدئين؛ ولذلك فقد سلك فيه مسلك الإيجاز والاختصار مع وضوح العبارة ودقَّتها، وهو من خير الكتب التي يجب أن يقرأها طلاَّب المدارس في المرحلة الإعداديَّة.

قالت الأمُّ: لقد تناولنا بالحديث في سمرنا ما يتعلَّق بمعرفة الله، ولكنَّ الإنسان لا يكون بذلك فقط مسلما.

قال نجيب: وماذا بقى يا أمَّاه؟.

(1) / أبو زكرياء يحيى بن أبي الخير الجناوني (ق5/ 11هـ) من قرية إِجَنَّاوَنْ بليبيا. له:

أ- كتاب "الوضع، مختصر في الأصول والوضع"، حقَّقه العلامة الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيَّش.

ب- كتاب عقيدة نفوسة. للتوسُّع ينظر: التعريف بكتاب الوضع ومؤلفه رحمه الله، ونبذة من تاريخ نفوسة في "كتاب الوضع"، ص3.

(2) / القول ليس لأبي زكرياء؛ لأنه قال: «وقد قيل: يعرف الله … ». ينظر: كتاب الوضع، ص31 - 32.

٥٢ / ٢١٧