سمر أسرة مسلمة لعلي معمر موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٥قالت الأمُّ: لقد قلتَ لوالدك أنَّك اخترت لك الإسلام دينا.
قال نجيب: ذلك ما أنا مؤمن به يا أمَّاه.
قالت الأمُّ: إذن يجب عليك أن تُقِرَّ(1) بالجملة التي يدعو إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال نجيب: وما هي هذه الجملة؟
قالت الأمُّ: أن تشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، وأنَّ محمَّدًا عبده ورسوله، وأنَّ ما جاء به حقٌّ من عند الله.
فتبسم نجيب وأعاد كلمة الشهادة.
قال الأب: إنَّ الإيمان وحده بهذه الجملة لا يفيد.
قال نجيب: فماذا بقي إذن يا أبي؟.
قال الأب: بعد أن آمنت بالجملة التي يدعو إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجب أن تُقِرَّ بها وبعد أن تُقِرَّ بها يجب أن تعرف ما تتضمَّنه، وبعد أن تعرف ما تتضمَّنه يجب أن تعمل بما عرفتَ، وحينئذ تكون مسلما حقًّا.
قال نجيب وهو يحاول أن يستوعب كلام أبيه: لا زلت لم أفهم كلَّ ما ترمي إليه يا أبي.
قال الأب: إنَّ كلمة الشهادة تشتمل على ثلاثة أركان هي الأسس التي انبنى عليها الإسلام.
الأساس الأوَّل: هو شهادة أن لا إله إلاَّ الله، وهذا الركن يشتمل على جميع ما يوصل إلى معرفة توحيد الله. وأغلب أسمارنا السابقة كانت في هذا الركن.
الأساس الثاني: هو شهادة أنَّ محمَّدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال نجيب: وهل يجب الإيمان برسالة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - على الفور بعد البلوغ مباشرة كالإيمان بالله؟.
(1) / تُقِرُّ: تُذعِنُ وتعترف.