سمر أسرة مسلمة لعلي معمر موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٨قال نجيب: إنَّ أقلَّ ما يجب أن يعرفه المسلم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه محمَّد بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشميُّ القرشيُّ العربيُّ. اختاره الله رسولا إلى الكافَّة، وختم به الأنبياء والمرسلين، وأنزل عليه القرآن الكريم بطريقة الوحي، وجعل الدين الذي جاء به - وهو الإسلام - آخِرَ الأديان.
قالت الأمُّ: ولِتَمَامِ معرفة نسب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجب أن يعرف المسلم أمَّه آمنة بنت وهب، ومرضعته حليمة السعديَّة.
قال نجيب: لقد حفظتُ نسب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعضا من سيرته في المدرسة، وعلمتُ أنَّه تزوَّج خديجة، فأنجبت له القاسم وعبد الله من الذكور ورقيَّة وزينب وأمَّ كلثوم وفاطمة. أمَّا إبراهيم فأمُّه مارية القبطيَّة. وقد تُوُفِّي أولاده كلُّهم قَبْلَهُ - صلى الله عليه وسلم - ما عدا فاطمة الزهراء، فإنَّها عاشت بعده ستَّة شهور فقط. ونزل عليه الوحي في غار حراء، وبُعِثَ بمكَّة، وهاجر إلى المدينة، وتوفِّي بها، ودفن في حجرة زوجه أمِّ المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصدِّيق رضي الله عنه.
قال الأب: إنَّني أعرف أنَّ المنهج الدراسي يشتمل على السيرة النبويَّة.
قال نجيب: وهل بقي شيء لا يتمُّ الإيمان إلاَّ به فيما يتعلَّق برسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟
قال الأب: بقي الإيمان والإقرار بأنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلَّغ ما أُمر به، ونصح لأمَّته، وَعَبَدَ اللهَ حتَّى أتاه اليقين.
قالت الأمُّ: إنَّ المسلم يجب أن يعرف رسول الله بثلاثة.
قال نجيب: وما هي يا أمَّاه؟
قالت الأمُّ: واجب وجائز ومستحيل. فالواجب في حقِّ الرسول: الصدق والأمانة والتبليغ. والجائز: النوم والغلط والنسيان.