سمر أسرة مسلمة (العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر) علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة لعلي معمر موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٦

قال نجيب: تَعْنِينَ يا أمَّاه الإيمان برسالة محمَّد - صلى الله عليه وسلم -؟

قالت الأمُّ: نعم، أعني الإيمان برسالة محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، وهي الجزء الثالث، أو الركن الثالث، أو الركيزة الثالثة التي لا يتمُّ الإيمان إلاَّ بها، فإن الإنسان الذي يؤمن بالله ويصدِّق بمحمَّد، ولكنَّه يكذِّب بما جاء به محمَّد هو مشرك أيضا. فالإيمان بالله والتصديق برسالته وأنَّها الحقُّ من الله هي الركائز الثلاث التي لا يقوم الإيمان إلاَّ عليها، ومن أخلَّ(1) بواحدة منها بقي على الشرك.

قال نجيب: فعلى ماذا تشتمل رسالة محمَّد - صلى الله عليه وسلم -؟

قال الأب: بالإضافة إلى الإيمان بالله ومعرفة توحيده، وإلى معرفة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - والإيمان بأنَّه نبيُّ الله ورسوله، وأنَّه خاتم النبيِّين والمرسلين، فإنَّه يجب الإيمان بحقائق أخرى تشتمل عليها رسالة محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، كما تشتمل على الحقائق السابقة.

قال نجيب: ما هي هذه الحقائق يا أبي؟

قال الأب: أن تؤمن بأنَّ الموت حقٌّ.

قال نجيب: وهل يوجد من يكذِّب بالموت؟ إنَّها الحقيقة الظاهرة التي نشاهدها كلَّ يوم، وهذه الحقيقة يجب أن يؤمن بها الناس ولو لم يدْعُ إليها الأنبياء عليهم السلام.

قال الأب: إنَّ دين الله يا بنيَّ لم يطلب من الناس إلاَّ الإيمان بالحقائق.

قال نجيب: ما هي الحقائق الأخرى يا أبي؟

قال الأب: بناء على الحقائق السابقة ألاَ تستنتج شيئا أيُّها الولد الذكيُّ؟

قال نجيب: في إمكاني أن أستنتج، وإن كنت لا أجزم بصحَّة استنتاجاتي.

(1) / أَخَلَّ: تَرَكَ، أَوْ أَوْقَعَ بِهَا خَلَلاً.

٦٤ / ٢١٧