سمر أسرة مسلمة (العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر) علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة لعلي معمر موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦١

قال نجيب: ومن هو الملَكُ الذي يأتي بالوحي إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم -؟.

قال الأب: هو جبريل عليه السلام.

قال نجيب: وهل هذه هي الطريقة التي كان يُنزل الله بها وحيه ويبلِّغ بها أوامره إلى الأنبياء بواسطة ملائكته المتعدِّدة … فقد يبعث(1) ملكا في صورة رجل، فيكلِّم النبيَّ كلاما، وقد يرسل صوتا كصلصلة الجرس، وقد يلقي الوحي في روح النبيِّ بطريقة الإلهام أو بطريقة الرؤيا الصادقة، أو بما شاء الله من الوسائل التي يبلِّغ الله بها وحيه إلى عباده المخلصين.

قال نجيب: هل هناك فرق بين النبيِّ والرسول يا أبي؟

قال الأب: إِنَّ الرسول هو الإنسان الذي اختاره الله لإبلاغ رسالته إلى الناس، فأنزل عليه الوحي، وأمره بالتبليغ إلى الناس. أمَّا النبيُّ فهو الإنسان الذي اصطفاه الله وأنزل عليه الوحي ولم يأمره بالتبليغ إلى الناس.

والمؤمن يا ولدي يجب عليه أن يؤمن بجميع الأنبياء وجميع الرسل، وأن يؤمن بجميع ما أنزل عليهم من الكتب، ويخصِّص من تلك الكتبِ القرآنَ الكريمَ الذي أُنزل على سيِّدنا محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، ويؤمن بكلِّ ما جاء فيه أنَّه حقٌّ من عند الله، ومن أنكر شيئا منه - ولو حرفا واحدا - أو شكَّ فيه فهو مشرك.

قال نجيب: وهل يجب على المسلم أن يعرف جميع الأنبياء يا أبي؟

قال الأب: لا يتمُّ إيمان المسلم حتَّى يؤمن بمحمَّد وآدم عليهما السلام ويعرفهما، أمَّا بقيَّة الأنبياء والرسل فيجب أن يؤمن بهم إجمالا، إلاَّ من قامت به الحجَّة فيجب أن يعرفه ويؤمن به.

قال نجيب: وهل نستطيع أن نعرف عددهم؟

قال الأب: لقد وردت بعض الأخبار في عددهم، ولكنَّنا لا نجزم

(1) / خلل في الحوار، والصحيح: «قال الأب: قد يبعث الله ملكا … ». والله أعلم.

٦٩ / ٢١٧