سمر أسرة مسلمة لعلي معمر موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٢بذلك. ولكنَّ القرآن الكريم ذكر جملة منهم، ويجب على المسلم أن يؤمن بجميع أولئك الذين ذكرهم الكتاب العزيز، ويحسن بالمسلم أن يحفظ أسماءَهم، فإنَّه لا يجمل بمسلم أن يجهل شيئا جاء في كتاب الله!.
قال نجيب: هل يشترك الأنبياء والرسل في بعض الصفات؟
قال الأب: يجب أن يؤمن المسلم أنَّ جميع الأنبياء يتَّصفون بالصدق والأمانة، وأنَّه يستحيل في حقِّهم الكذب والغشُّ والخيانة، وأنَّه يجوز في حقِّهم أن يتَّصفوا بما هو طبيعة بشريَّة، كالنوم والأكل والشراب والمشي في الأسواق، واتِّخاذ الأزواج والأولاد وما إلى ذلك، ويختصُّ الرسل منهم بأنَّهم بلَّغوا ما أمروا به، ونصحوا أممهم حتَّى أتاهم اليقين.
قالت الأمُّ: لقد عرفتَ في سمر سابق ما يجب أن تعرفه ممَّا يجب ويجوز ويستحيل في حقِّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال نجيب: نعم يا أمَّاه.
قالت الأمُّ: إِنَّ الصفات التي عرفتها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مِمَّا يجب ويجوز ويستحيل في حقِّه هي نفس الصفات التي يجب أن تعرفها لجميع الأنبياء عليهم السلام.
قال نجيب: وهل يبعث الله إلى الناس رسلا من الملائكة بدين أو شريعة؟
قال الأب: تعني أنَّ الملَكَ يتَّصل بالناس ويدعوهم إلى دين الله؟
قال نجيب: هذا ما أعنيه يا أبي، فقد خطر لي هذا المعنى وأنا أقرأ قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلآَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [الحج: 75].
قال الأب: لا يا ولدي، فلقد خلق الله الملائكة بطبيعة غير طبيعة البشر؛ ولذلك قال تعالى في الكتاب الكريم: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ