سمر أسرة مسلمة لعلي معمر موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٥التفت إلى أمِّه وقال: هل لك يا أمَّاه أن تفتحي لنا موضوع سمر الليلة؟
قالت الأمُّ: إنَّكما لم تنتهيا بعدُ من الحديث في مواضيع التوحيد.
قال نجيب: ألم تلخِّصي لنا ذلك فيما نقلتِهِ عن أبي حفص عمرو بن جميع؟
قالت الأمُّ: ذلك خلاصة الجملة التي يدعو إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فمن اعتقدها في قلبه، وأقَرَّ بها بلسانه، فقد دخل في جملة الموحِّدين. ثمَّ التفتت إلى زوجها وقالت: أليس كذلك يا أبا نجيب؟
فأجاب الزوج: إنَّك على حقٍّ أُمَّ نجيب، فإنَّ الإنسان عندما ينطق بالشهادتين ويستجيب إلى دعوة الله يُعتبر موحِّدًا، ويكتسب حصانة الإسلام، فيَحرُمُ غَنْمُ ماله وإراقة دمه، وما إلى ذلك من الأحكام. ولكن هنالك أشياء لا يزال مطالَبًا بها.
قال نجيب: أتعني أنَّه مطالب بالعمل بالفرائض واجتناب المحرَّمات؟
قال الأب: إنَّ ما تقوله صحيح يا نجيب، ولكنَّ المسلم يطالب بكثير من المعرفة قبل ذلك.
قال نجيب: هل تعني معرفة الكيفيَّة التي تؤدَّى بها الفرائض وأعمال الطاعة؟
قال الأب: أعني هذا وأعني أشياء أخرى يجب أن يعرفها الإنسان حتَّى يكون توحيده وإيمانه كاملا.
قال نجيب: هل نستطيع أن نستعرض تلك المواضيع واحدًا بعد واحد يا أبي؟.
قال الأب: إنَّ ذلك بالإمكان، فهل ترى ضرورة إلى إعادة ما ذكرناه سابقا؟