سمر أسرة مسلمة لعلي معمر موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٧قال الأب: فأنت ترى من حديثنا السابق أنَّ الله جلَّ وعلا أمر بطاعته ونهى عن معصيته، فمن امتثل لأمره جازاه الله بالجنَّة، ومن عصاه عاقبة بالنار، إلاَّ أنَّ العُصاة على قسمين:
- القسم الأوَّل: المشركون، وهم الذين لم يعترفوا بكلمة الشهادة، أو أنكروا منها ما كان قطعيًّا، وأولئك هم الذين أباح الله دماءهم وأموالهم، كما سبق أن شرحت لك، ويوم القيامة مثواهم النار وبئس المكان.
أمَّا القسم الثاني من العصاة فهم الذين يعترفون بكلمة الشهادة ولكنَّهم يُخِلُّونَ بالعمل فيعصون الله، وهؤلاء قد صان الله دماءَهم وأموالهم في الدنيا بما معهم من التوحيد، أمَّا يوم القيامة فمأواهم جهنَّم وبئس المهاد.
قال نجيب: والنتيجة من ذلك أنَّ من أشرك بالله ومن مات عاصيا من الموحِّدين غير تائب جمعهم الله في جهنَّم جميعا ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ﴾ [الزمر: 32].
قال الأب: إذا رأيت شخصا مؤمنا بالله، حريصا على طاعته، وقَّافا عند حدود دينة، محاسبا لنفسه على أعماله … فما هي المنزلة التي تعطيها له في نفسك؟.
قال نجيب: منزلة الحبِّ والاحترام.
قال الأب: وإذا وجدت إنسانا لا يؤمن بالله، أو يزعم أنَّه مؤمن بالله ولكنَّه يتهاون في أمر الله، فلا يقف عند الحدود التي حدَّها دين الله، فلا يحرص على أداء واجب، ولا يتورَّع عن ارتكاب إثم، فما هي المنزلة التي تعطيها له من نفسك؟
قال نجيب: الاحتقار والكره، فإنَّه مثل هذا الشخص لا يمكن أن