سمر أسرة مسلمة (العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر) علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة لعلي معمر موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٩

وأمر باتِّباعها. أمَّا الديانات الباطلة التي وضعها البشر أو حرَّفوها فإنَّها لا تسمَّى ديانات، ولا يكون أتباعها أولياء الله. ومنذ جاء الإسلام فقد بَطَلَت كلُّ الديانات الأخرى، وأصبح أتْباعها كافرين بالله، مُحَادِّينَ(1) له، ﴿لاَّ تَجِدُ قَوْمًا يُومِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المجادلة: 22].

قال نجيب: هذا القسم الأوَّل.

قال الأب: أمَّا القسم الثاني فيشتمل على نوعين من أعداء الله، أحد النوعين هم المعرضون عن دين الله، الذين لم يؤمنوا به. أمَّا النوع الثاني فهم أولئك الذين أقرُّوا بكلمة التوحيد، ولكن غلبتهم شهواتهم، وزيَّن لهم الشيطان سوء أعمالهم، فانتهكوا حرمات الله حتَّى ماتوا على ذلك، ولم يتوبوا إلى الله، ولم يقلعوا عمَّا ارتكبوا فيه من معصية. ومن هذين النوعين يتكوَّن القسم الثاني، وهم أعداء الله. ويجب علينا أن نَبْرَأَ من أعداء الله منذ خلق الله آدم، وأن نبغضهم ونلعنهم.

قال نجيب: إنَّ من يحبُّ الله لا بدَّ أن يحبَّ أولياءه ويكره أعداءه.

قال الأب: هذا ما يعبَّر عنه في كتب التوحيد بولاية الجملة وبراءة الجملة.

قال نجيب: وهل هناك ولاية أخرى.

قال الأب: هنالك الولاية والبراءة الشخصيَّتان.

قال نجيب: وما معنى هذا يا أبي؟

قال الأب: لا بدَّ أنَّك عرفت أسماء كثير من الأنبياء والأولياء وأنت تقرأ القرآن الكريم.

قال نجيب: نعم، فإنَّ الله ذكر في الكتاب العزيز كثيرا من أنبيائه وأوليائه.

(1) / حادَّه: عاداه وغاضبه، فهو مُحادٌّ له، وفيه معنى التحدِّي.

٨٧ / ٢١٧