شرح غاية المراد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٢2-المشاهدة : فمن عاصر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يشاهده فليس بصحابي .
3-الإيمان :فمن عاصره - صلى الله عليه وسلم - ، وشاهده ولم يؤمن برسالته فليس بصحابي ، كأمثال : أبي جهل ، وأبي لهب ، والوليد بن المغيرة ، وغيرهم .
4-الموت على الإيمان : فمن عاصره - صلى الله عليه وسلم - ، وشاهده ، وآمن برسالته ، ولكنه ارتد بعد ذلك ومات على الكفر فليس بصحابي .
معنى البيت :
صلاة الله وسلامه على آل النبي وصحبه الكرام ، مدة دوام الهدى واستمراره لهداية الخلق الذين هم أهل العقل والرشاد ، أي أن الصلاة مستمرة عليهم إلى يوم الدين ، وخص أهل العقول لأنهم هم المنتفعون بشرع الله ، قال تعالى : ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُوْلِي النُّهَى ﴾(1) .
4-وبعدُ فالدِّينُ لا عُذرٌ لجاهلِهِ … ... إن كان مِن بعدِ تكليفٍ به جَهِلا
الشرح :
( أما بعد ) : تسمى فصل الخطاب ، ولا بد أن تأتي الفاء بعدها ، وقد اختلف في أول من قالها ، قيل : داود - عليه السلام - ، وقيل : قس بن ساعدة الإيادي ، وقيل : سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وكل ذلك لا يفيدنا بشيء ،وقد ثبت أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يكتبها في رسائله إلى الملوك .
معنى البيت :
أحكام الدين الحنيف لا يعذر جاهلها بعد أن وصل حد التكليف وهو حد البلوغ ، وشروط التكليف ثلاثة هي :
1-البلوغ : فلا يكلف الصبي .
2-العقل : فلا يكلف المجنون .
3-قيام الحجة عليه : وهو أن يصله التكليف عن طريق المُبلّغ .
مسائل في التكليف
وهي أربع مسائل :
1- تكليف أهل الفترة .
2- تكليف المنقطع في جزيرة .
3- تكليف أطفال المشركين قبل البلوغ .
4- تكليف المجنون بعد البلوغ .
1- تكليف أهل الفترة .
وهم الذين عاشوا قبل البعثة ، أي ما بين رسالة سيدنا عيسى - عليه السلام - ورسالة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - ومدتها 600 سنة تقريباً على أشهر الأقوال .
أما عن حكمهم :
(1) طه / 54