شرح غاية المراد في الاعتقاد (عبدالله بن سعيد القنوبي) عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

شرح غاية المراد لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٥

4- تكليف المجنون بعد البلوغ .

يحاسب على ما كان عليه قبل جنونه ، فإن كان من أهل الصلاح فهو من السعداء في الجنة ، وإن كان من أهل العصيان فهو من الأشقياء في النار .

تنبيه هام :

من بلغ الحُلُم ( البلوغ ) ذكراً كان أو أنثى فلا يعذر بجهل شيء من أحكام الإسلام كالغسل من الجنابة للرجل والغسل من الحيض والنفاس للمرأة ، فعليه أن يتعلم ولا يعذر بجهله ، وصدق العلامة ابن النضر حيث يقول :

وما عذري بجهلي عند ربي وهل أنا واجدٌ في الجهل عذرا

الإيمان بالجملة

5-وأوَّلُ الفَرضِ مِن تأصِيلِه جُملٌ … ... ثلاثةٌ فُزتَ إن تستحضِرِ الجُمَلا

الشرح :

أول ما يجب على المكلف من معرفة الدين أن يعرف الجمل الثلاث وهي :

1- الإيمان بالله - عز وجل - .

2- الإيمان بنبوة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - .

3- الإيمان بما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - من عند الله - عز وجل - أنه هو الحق المبين .

وكلمة ( الجملة ) لا توجد إلا عند أصحابنا - رضي الله عنهم - ، هذه الجملة لها تفسيران ( معنيان ) :

1- تفسير اعتقادي : وهو الإيمان بجميع صفات الله - عز وجل - .

2- تفسير عملي : وهو تنفيذ جميع ما أمر الله - عز وجل - به .

6-وإن أتيتَ بها نُطقاً حُفِظتَ بها … ... لِلنفسِ والمالِ والسَّبيُ بها حُظِلا

الشرح :

إن أتيت بهذه الجمل نطقاً بينك وبين الناس فقد حفظت بها دمك من السفك ، ومالك من السلب ، وذريتك من السبي ، لقوله - صلى الله عليه وسلم - : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله "(1) .

تنبيه :

(1) رواه الإمام الربيع .

١٥ / ٨٩