شرح غاية المراد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٥4- تكليف المجنون بعد البلوغ .
يحاسب على ما كان عليه قبل جنونه ، فإن كان من أهل الصلاح فهو من السعداء في الجنة ، وإن كان من أهل العصيان فهو من الأشقياء في النار .
تنبيه هام :
من بلغ الحُلُم ( البلوغ ) ذكراً كان أو أنثى فلا يعذر بجهل شيء من أحكام الإسلام كالغسل من الجنابة للرجل والغسل من الحيض والنفاس للمرأة ، فعليه أن يتعلم ولا يعذر بجهله ، وصدق العلامة ابن النضر حيث يقول :
وما عذري بجهلي عند ربي وهل أنا واجدٌ في الجهل عذرا
الإيمان بالجملة
5-وأوَّلُ الفَرضِ مِن تأصِيلِه جُملٌ … ... ثلاثةٌ فُزتَ إن تستحضِرِ الجُمَلا
الشرح :
أول ما يجب على المكلف من معرفة الدين أن يعرف الجمل الثلاث وهي :
1- الإيمان بالله - عز وجل - .
2- الإيمان بنبوة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - .
3- الإيمان بما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - من عند الله - عز وجل - أنه هو الحق المبين .
وكلمة ( الجملة ) لا توجد إلا عند أصحابنا - رضي الله عنهم - ، هذه الجملة لها تفسيران ( معنيان ) :
1- تفسير اعتقادي : وهو الإيمان بجميع صفات الله - عز وجل - .
2- تفسير عملي : وهو تنفيذ جميع ما أمر الله - عز وجل - به .
6-وإن أتيتَ بها نُطقاً حُفِظتَ بها … ... لِلنفسِ والمالِ والسَّبيُ بها حُظِلا
الشرح :
إن أتيت بهذه الجمل نطقاً بينك وبين الناس فقد حفظت بها دمك من السفك ، ومالك من السلب ، وذريتك من السبي ، لقوله - صلى الله عليه وسلم - : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله "(1) .
تنبيه :
(1) رواه الإمام الربيع .