شرح غاية المراد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٦لا بد من النطق بالجملة وجوباً عند أكثر أصحابنا ، وقال بعضهم: النطق بالجملة ليس واجباً بين الإنسان وربه ، أما إذا كان في ديار كفر وغزاها المسلمون فلا بد من النطق بالجملة حتى يُعرف أنه مسلم .
7- ندينُ أنَّ إلهَ العرشِ ليس لهُ … ... شِبهٌ وليس لهُ نِدٌّ ولا مَثَلا
الشرح:
نعتقد اعتقادًا جازماً نتقرب به إلى الله سبحانه وتعالى أن الله ليس له مشابه ولا مماثل ولا ند لأن الخالق يختلف عن المخلوقات ، قال تعالى : ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ﴾(1) .
الشبيه : هو المماثل في أكثر الصفات 0
المثل: هو المشابه في جميع الصفات0
الند: هو المنافس 0
فالله لا يشابهه شيء وهو السميع البصير0
8- وأنهُ ليس جِسماً لا ولا عَرَضاً … ... لكنهُ واحدٌ في ذاتِهِ كَمُلا
الشرح:
الجسم: هو ذات الشيء كالشمس 0
العرض: هو الجزء المحتاج إلى الذات كضوء الشمس 0
فالله سبحانه يتنزه عن أن يكون عرضاً أو جسماً فهو لا يتحيز في مكان وليس هو جسماً ؛لأن الجسم يتحرك ويسكن والله واحد في ذاته كامل في صفاته 0
9- وواحدٌ في الصفاتِ والعبادةِ والْ … ... أفعالِ طُراً فلا تبغُوا بهِ بَدلا
الشرح :
نعتقد اعتقاداً جازماً بأن الله واحد في صفاته فهو السميع البصير العليم القدير وإن كان البشر يتصفون بتلك الصفات إلا أنهم عاجزون عن أن تكون صفاتهم كاملة كصفات الله، فهم يسمعون بأذن ويبصرون بعين ويقدرون بقدره ،والله غني عن ذلك ،فجميع المسموعات والمبصرات تنكشف لله بلا واسطة ، ﴿ إِنَّمَا أمْرُهُ إِذَا أرَادَ شَيْئًا أنْ يَقُولَ لَه كُنْ فَيَكُونُ ﴾(2) .
ونعتقد اعتقاداً جازماً بأن الله هو وحده مستحق للعبادة والخضوع والانقياد ؛لأنه المعبود بحق قادر على النفع والضر وغيره ضعيف عاجز 0