شرح غاية المراد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٧ونعتقد اعتقاداً جازماً بأن الله واحد في أفعاله ،فهو الخالق الرازق المحيي المميت ،بيده كل شيء وهو على كل شيء قدير ،قال تعالى: { هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأنَّى تُؤْفكونَ(1) } فلا ينبغي أن نتخذ إلهاً سواه .
10- أسماؤهُ وصِفاتُ الذاتِ ليس بغيْرِ الذاتِ بل عينُها فافهَمْ ولا تحُِلا
الشرح:
أسماء الله وصفاته هي قائمه بذات الله تعالى وليست غيره فذاته تعالى فيها جميع صفات الكمال وليست ناقصة أو محتاجة إلى صفات تكملها كالسمع والبصر ،بينما البشر هم بحاجة إلى هذه الأشياء لأنهم ناقصون ،فهم يسمعون بسمع ويبصرون ببصر ،أما الله تعالى فينكشف له كل شيء ،قال سبحانه : ﴿ إِنَّمَا أمْرُهُ إِذَا أرَادَ شَيْئًا أنْ يَقُولَ لَه كُنْ فَيَكُونُ ﴾ .
- مسألة :
قالت الأشاعرة : صفات الله هي غير ذاته تعالى ، وقال أصحابنا : صفات الله هي عين ذاته تعالى ، وقد ردوا على الأشاعره بالأدلة العقلية الآتية :
لو كانت صفات الله غير ذاته لاحتمل ثلاثة أشياء:
1- أن تكون صفاته سابقة له ،وهذا باطل لأنها تكون أحق بالألوهية0
2-أن تكون صفاته معه ،فتكون مشاركة له في الألوهية وهذا باطل 0
3- أن تكون صفاته لاحقة له ،فيكون محتاجًا إليها وهذا باطل ؛ لأن المحتاج ضعيف ، ومن كان ضعيفاً لا يستحق أن يكون إلهاً0
- مسألة :
- صفات الله تنقسم إلى قسمين :
1- صفات ذات: وهي كل صفه اتصف بها الله عز وجل في الأزل ولا يجوز أن يتصف بضدها : كالسمع والبصر 0
2- صفات فعل: وهي كل صفه لم يتصف بها الله في الأزل ويجوز وصفه بضدها كالإحياء والإماتة .
11- ولا يحُيطُ بهِ سبحانهُ بصرٌ … ... دُنيا وأُخرى فدَعْ أقوالَ مَن نَصَلا
الشرح:
(1) فاطر / 3