شرح غاية المراد في الاعتقاد (عبدالله بن سعيد القنوبي) عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

شرح غاية المراد لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٨

قضية رؤية الله مسألة اختلفت فيها الأمة اختلافاً كثيراً ،وأصل هذه القضية أنها عقيدة يهودية قال الله تعالى: ﴿ وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأنتُمْ تَنظُرُونَ ﴾(1) ، وقال تعالى : ﴿ يَسْأَلكَ أهْلُ الْكِتَابِ أن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاء فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُواْ أَرِنَا اللّهِ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ﴾(2) ،وانتشرت هذه القضية بعد ذلك في الأمة الإسلامية ،ونحن نستعرض هذه القضية من أربعة جوانب :

1- رؤية الرسول الكريم لربه في الدنيا 0

2- رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة في الجنة 0

3- رؤية المنافقين والمشركين0

4- رؤية النساء0

أولاً : رؤية الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - لربه في الدنيا:

استدلوا عليها بدليلين :-

أ-قول الله تعالى ﴿ وَلقدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ ﴾(3) ، وقوله تعالى ﴿ وَلَقَدْرَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى ﴾(4)

قالوا : بأن الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - رأى ربه ليلة الإسراء .

ب-استدلوا برواية ابن عباس - رضي الله عنه - ( أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - رأى ربه ليلة الإسراء ) .

الرد عليهم :

(1) البقرة / 55

(2) النساء / 153

(3) التكوير / 23

(4) النجم / 13

١٨ / ٨٩