شرح غاية المراد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٢٣1-" إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر"(1)
والرد عليهم :
أن هذا الحديث ضعيف الإسناد مع كونه آحادياً لا يحتج به في العقيدة ، وأيضاً فيه تشبيه لله عز وجل0
2-حديث أبي سعيد الخدري "سئل الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - ،هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فقال: " هل تضارون في رؤية الشمس وقت الظهيرة ليس دونها حجاب؟ قالوا : لا يا رسول الله قال : هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس دونه حجاب قالوا : لا يا رسول الله قال : كذلك ترونه يبعث الناس يوم القيامة في صعيد واحد ثم يقال لهم : لتتبع كل أمة ما كانت تعبد فمنهم من يتبع الشمس ومنهم من يتبع القمر ومنهم من يتبع الطواغيت فتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم ربهم في غير الصورة التي يعرفونه بها فيقول لهم : أنا ربكم فيقولون له نعوذ بالله منك لا نبرح مكاننا حتى يأتينا ربنا فيأتيهم في الصورة التي يعرفونه بها"(2)
والرد عليهم من عدة وجوه :
1-أن هذا الحديث ضعيف مع كونه آحادياً لا يحتج به في العقيدة 0
2-هذا الحديث فيه انتقال الله من صورة إلى صورة تعالى الله عن ذلك 0
3-أن فيه نسبة الكذب إلى الله تعالى 0
4-متى رأوه حتى يقولوا :لست ربنا ؟ قالت الأشاعرة :عرفوه بصفاته في القرآن و السنة.
والرد عليهم :
بأن نقول لهم : صفوا الله تعالى بما فهمتموه من القرآن والسنة فلا يستطيعون ذلك 0 -قالوا : عرفوه عندما أخذ الله عليهم الميثاق وهم في ظهر آدم - عليه السلام - 0
والرد عليهم :
بأنهم كانوا ضعفاء ، فموسى - عليه السلام - على قربه من الله تعالى قال له : ﴿ لَن تَرَانِي ﴾ فكيف يرونه وهم ضعفاء في صلب أبيهم آدم 0
(1) رواه البخاري ومسلم ، وقد تكلم الشيخ سعيد القنوبي على تضعيف إسناده في كتابه السيف الحاد ص 161
(2) رواه البخاري ومسلم ، وقد تكلم الشيخ سعيد القنوبي على تضعيف إسناده في كتابه السيف الحاد ص 148