شرح غاية المراد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٢٤5-هم يقولون : إن الرؤية للمؤمنين فقط ،والحديث يدل على أن المنافقين يشاركونهم فيها 0
6- يقولون : إن الرؤية في الجنة والحديث يثبت الرؤية في المحشر فهذا تناقض منهم 0
3-حديث "وأسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم " وحديث "أن الله تعالى يقول لعبادة المؤمنين يوم القيامة : ألا أزيدكم ؟ فيقولون له : ألم تبيض وجوهنا وتدخلنا الجنة فيكشف لهم الحجاب "(1) .
والرد على هذين الحديثين بأنهما حديثان ضعيفان آحاديان لا يحتج بهما في الاعتقاد 0
أدلة الأشاعرة العقلية على رؤية الله تعالى
قالت الأشاعرة بأن الله موجود وكل موجود يرى .
والرد عليهم :
بأنه ليس كل موجود يرى ، فالرياح موجودة ولكن لا ترى، والروح موجودة ولكن لا ترى ، وكذلك الكهرباء موجودة ولكن لا ترى0
أدلة أصحابنا العقلية على عدم الرؤية
قالوا: بأن رؤية الشيء لابد لها من جهة يكون فيها ذلك الشيء ، ويكون له حجم ووزن ، وأن يكون مقابلاً للناظر غير بعيد عنة جداً وغير قريب منه جداً ،وهذا كله محال على الله تعالى لأن هذه صفات البشر0
قال الأشاعرة : لا يشترط هذه الصفات في رؤية الله ،فنحن نرى ربنا بلا كيف ،أي بلا صورة 0
والرد عليهم :
بأن هذا كلام ليس بصحيح ،فهم يذكرون في أحاديثهم بأنهم يرون الله كرؤية القمر، وأنه يأتيهم في صورة حقيقية يعرفونه بها، فثبت بحمد الله بطلان أدلتهم وفساد عقيدتهم 0
القضية الثالثة : رؤية المنافقين والمشركين لله تعالى
قال الأشاعرة : المشركون لا يرون ربهم لقوله تعالى: ﴿ كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ ﴾ .
أما المنافقون : فبعض الأشاعرة قال : بأنهم يرون ربهم في المحشر ثم يحجبون عن رؤيته بعد ذلك ، وبعضهم قال بأنهم لا يرونه ؛ لأن الرؤية خاصة بالمؤمنين فقط 0
الرد عليهم:
(1) رواه مسلم وقد تكلم الشيخ سعيد القنوبي على تضعيف إسناده في كتابه السيف الحاد ص 148 ، 161