شرح غاية المراد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٣٤قالوا: وهؤلاء يسمون بالجهنميين يخرجون من النار فيغتسلون في حوض يسمى حوض "الحيوان "يعني (حوض الحياة) وتشرق وجوههم نوراً ، حتى يحسدهم الأنبياء والمرسلون وأهل الجنة على ما هم فيه.
وهذا كله ليس بصحيح فالقرآن يكذبهم ، والأحاديث التي استدلوا بها آحادية إن صحت وأكثرها موضوع.
﴿ أفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35 ( مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴾(1)
﴿ أمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ﴾(2) .
تنبيه :
قال بعض الحشوية : إنه يأتي على النار يوم تصفق فيه أبوابها ولا يبقى فيها أحد من مشرك أو عاصٍ ، وينبت فيها شجر الجرجير .
وهذا كفر صراح لذلك كفرهم بعض العلماء .
الشفاعة
24-وما الشفاعةُ إلا للتقِيِّ كما … ... قد قال ربُّ العُلا فيها وقد فصَلا
الشرح:
تعريف الشفاعة:
الشفاعة هي طلب الوسيلة ، وهي أيضاً طلب الخير .
أنواعها:
1-الشفاعة الكبرى:هي تعجيل الحساب يوم القيامة ولا تكون إلا للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام ،وهي المقام المحمود المذكور في الآية ﴿ عَسَى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا ﴾(3) .
2-الشفاعة بدخول الجنة ،أو رفع درجة في الجنة :وتكون للأنبياء والشهداء والصالحين ،ولا يشفع أحد لأحد إلا بإذن الله قال تعالى: ﴿ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَع عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ﴾(4) .
من هو الذي يستحق الشفاعة: